المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : إيران تتسلل الى "الفناء الخلفي"


عاشق وطن
12-06-2007, 06:20 PM
إيران تتسلل الى "الفناء الخلفي" للولايات المتحدة وتشكل مع فنزويلا وبوليفيا "محور شر" جديدا

السياسة-الكويت - 6 ديسمبر , 2007


بعد غفلة طال أمدها استيقظت الولايات المتحدة على واقع أن إيران تكتسب نفوذا يتسع ويتشعب في أميركا اللاتينية, بينما تفقد واشنطن بشكل سريع رصيدها من القبول والصدقية في منطقة موصوفة في كل الأدبيات الأميركية بأنها »الفناء الخلفي« للقوة العظمى المتفردة والمستأثرة بزعامة العالم.

المفاجأة الأخرى غير السارة لإدارة الرئيس جورج بوش هي أن الخريطة السياسية في أميركا اللاتينية مالت الى الخط اليساري المناهض وسياساتها, وأن معظم بلدان أميركا اللاتينية يعتبرون أعداء الولايات المتحدة أصدقاء شرفاء يجدر الاقتراب منهم ومؤازرتهم نكاية بالادارة الاميركية الموصومة بالغطرسة وانتهاك القوانين والأعراف الدولية.

وبعد أن كانت الولايات المتحدة تحصر همها طوال السنوات الماضية في تطويق ومحاصرة أضلاع »محور الشر« المكون من العراق وإيران وكوريا الشمالية, إذا بها تصدم بتكوين ما تراه محورا جديدا للشر في فنائها الخلفي بتكاتف إيران وفنزويلا وبوليفيا في جبهة واحدة معارضة للتوجهات الأميركية التى تتدخل بشكل غير مبرر في الشؤون الداخلية للدول وتحاول فرض سياسات وتوجهات عليها.

الولايات المتحدة استشعرت خطرا محدقا من صعود التأثير والنفوذ الإيراني على جزء لا يستهان به من دول أميركا اللاتينية, وأخذت الدوائر الأميركية ترسم صورة مكبرة لما تقوم به طهران من مشاغبات وتحرشات بها بقصد مضايقتها وإعلامها بانها قادرة على التحول لعامل إزعاج شديد لواشنطن الضاغطة عليها لإثنائها عن طموحاتها النووية.

وتوصل الأميركيون لحقائق أثارت قلقهم ومخاوفهم, فقد زار الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد في يناير الماضي كلا من فنزويلا ونيكاراجوا والإكوادور, وتصادفت جولة نجاد مع احتفال نيكاراغوا وبوليفيا بتنصيب رئيسين جديدين هما دانييل أورتيغا ورافائيل كورييا.

في كاراكاس أبرم الرئيس الإيراني 11 اتفاقا جديدا للتعاون في المجالات المتنوعة, علاوة على إقرار تأسيس صندوق للاستثمار رأسماله مليارا دولار للتخلص من الهيمنة الاستثمارية الأميركية في أميركا اللاتينية, وفي نيكاراغوا وقع اتفاقيات للتعاون في 25 مجالا, وفي كويتو عاصمة بوليفيا أبدي نجاد رغبة بلاده في تعميق التعاون التعليمي والثقافي والتجاري بين البلدين.

وفي فبراير الماضي استضافت طهران ندوة مهمة حول دور أميركا اللاتينية في صياغة مستقبل النظام الدولي ودعت اليها العديد من مسؤولي ومثقفي أميركا اللاتينية للمشاركة في فعاليات الندوة التي أظهرت تزايد الاهتمام الإيراني بهذه المنطقة باعتبارها محورا مهما لسياستها الخارجية في الوقت الراهن.

يضاف الى ذلك ان إيران لديها تمثيل دبلوماسي على مستوي السفارة في كوبا وفنزويلا والمكسيك والبرازيل والأرجنتين, وتخطط لتعزيز وجودها الدبلوماسي في بوليفيا وتشيلي وكولومبيا والإكوادور ونيكاراغوا وأورغواي.

أهداف وضغوط
الاندفاع الإيراني المتسارع باتجاه أميركا اللاتينية وراءه جملة أهداف تجاهد طهران لتحقيقها بأي صورة من الصور, هذه الأهداف هي:
أولا: نيل تأييد دول أميركا اللاتينية لموقف ايران في الأزمة حول برنامجها النووي, لكي تعتدل كفة الميزان مقابل الضغط الأميركي الأوروبي المكثف على طهران.

ثانيا: رغبة نجاد في أن يرد الصفعات للولايات المتحدة انطلاقا من منطقة واقعة في محيطها الإقليمي الحيوي, وجانب من التحرك الإيراني في أميركا اللاتينية يعتمد على تأجيج المشاعر المناهضة للسياسات الأميركية وأساليب إدارتها للأزمات الدولية بغرض اكتساب أوراق رابحة تلعب بها عند التفاوض مع واشنطن.

ويرى توماس شاننون, رئيس إدارة أميركا اللاتينية في وزارة الخارجية الأميركية, أن طهران تبعث برقية مضمونها أنها ليست معزولة على الصعيد الدولي, رغم كل الجهود المبذولة لعزلها عن العالم الخارجي في سياق حرب نفسية لا تعرف الهوادة.

ثالثا: بات من الواضح أن الرئيس الإيراني يواجه مشكلات ومتاعب داخلية مع بعض أركان حكومته بسبب تعاطيه مع ملف الأزمة النووية, ووضح هذا عقب استقالة علي لاريجاني كبير المفاوضين الإيرانيين للملف النووي, ودخول نجاد في صراع علني مع الرئيس السابق محمد خاتمي الذي اتهم خليفته بإخفاء حقيقة الأوضاع الاقتصادية المتردية وركز على ارتفاع معدلات التضخم والبطالة. وسط كل هذا يحاول نجاد أن يظهر للإيرانيين أنه على صواب فيما يتخذه من قرارات وتوجهات ذات صلة بالأزمة النووية وسيدلل بمواقف الدول المؤيدة لنهجه وعلى رأسها أميركا اللاتينية.

و حتى ينجز الرئيس الإيراني اهدافه استعان بالتحالف الوثيق بينه وبين الرئيس الفنزويلي هوغو شافييز الذي يعد عراب السياسة الإيرانية في أميركا اللاتينية.

وفي ديسمبر 2005 كانت فنزويلا ¯ خامس كبريات الدول المنتجة للبترول في العالم ¯ من بين دولتين وحيدتين رفضتا إحالة الملف النووي الإيراني على مجلس الأمن لدى انعقاد اجتماع مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا. وفي فبراير 2006 انضمت الى كوبا وسورية في التصويت ضد قرار اتخذته الوكالة بإحالة الملف الى مجلس الأمن, وفي ديسمبر 2006 كانت فنزويلا الدولة الوحيدة الرافضة لقرار الأمم المتحدة بفرض عقوبات على إيران ودافعت عن حق طهران المشروع في تطوير التكنولوجيا النووية, ومنذ أيام أعلنت الحكومة الفنزويلية انها ستوقف تصدير بترولها الى الولايات المتحدة إذا أقدمت على توجيه ضربة عسكرية لإيران.

كما طُرحت فكرة امتداد الاتفاقيات فى مجال الطاقة إلى إمكان تشكيل »مثلث نفطي«, بين إيران وفنزويلا وبوليفيا التي يتزعمها الرئيس اليساري ايفو موراليس, يسمح لفنزويلا بتوريد المواد الهيدروكربونية لدول مثل الصين والهند بتسهيلات أكبر في النقل, والقيام بتزويد بوليفيا بالخبرة المطلوبة التي يمكن أن تساعدها في حالة قيامها بتأميم صناعة النفط والغاز بها, ودراسة سبل تفعيل هذه الاتفاقيات وبحث آفاق التعاون في المجالات المختلفة.

وفيما وجه الرئيس الإيراني في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك, باستقبال غير ودي, ووصفته المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بأنه النسخة الإيرانية من الزعيم النازي أدولف هتلر, لم يعد نجاد مباشرة لبلاده بل توجه الى اميركا اللاتينية ولقي استقبال الأبطال هناك, خصوصا في فنزويلا فالرئيس شافيز استقبله بموكب مهيب في كاراكاس, التي يزورها للمرة الثالثة في غضون عام. وأشاد بالخطاب الذي ألقاه في الجمعية العامة للأمم المتحدة وفي جامعة كولومبيا وقال شافيز أن »اتحادنا سيجعلنا أقوى من ذي قبل وفي الحقيقة لا أحد يستطيع عندئذ هزيمتنا, فالإمبريالية ليس أمامها خيار آخر سوى أن تحترم شعوب العالم أو أن تقبل الهزيمة«.

التحالف الثلاثي
نجاد بدوره رد التحية بأفضل منها بتصريحه من أمام القصر الرئاسي في كراكاس: "معا نصبح أقوى, وفي الحق لا يمكن لأحد أن يهزمنا.. إن الإمبريالية لا تملك خيارا آخر, إما احترام الشعوب أو تقبل الهزيمة". وذلك في إشارة إلى العلاقات الوثيقة التي تربط طهران وكاراكاس والى توتر العلاقات الأميركية مع كلتا الدولتين. وقال: "إننا سنستمر في مقاومة الإمبريالية حتى النهاية.. عصر الإمبريالية انتهى."ويسترعي الانتباه أن نجاد وشافيز يستخدمان تقريبا نفس التعبيرات والأوصاف الحادة اللاذعة عند انتقاد إسرائيل وبوش.

وما استفز الولايات المتحدة ليس هذا التقارب أو التماثل في المواقف الإيرانية الفنزويلية وإنما ورود تقارير مخابراتية تفيد بأن خلايا تابعة لحزب الله اللبناني الذي ترعاه إيران تعمل في فنزويلا وتحديدا في جزيرة مارغريتا, وان شافييز يتغاضي عن نشاطها, ويقال إن حزب الله كان ينشط في مربع يشمل البرازيل والأرجنتين وأورغواي وحاليا الأراضي الفنزويلية.

تضاعف الخوف الأميركي من التحالف الإيراني الفنزويلي مع الإعلان في مارس الماضي عن بدء رحلات مباشرة للخطوط الجوية الإيرانية من طهران إلى كاراكاس, تتوقف في دمشق قبل بدء رحلتها في عبور المحيط الأطلنطي. وأن المسافرين على متن هذه الرحلات يسمح لهم بالقدوم لفنزويلا من دون تأشيرات دخول, وترى السلطات الأميركية في هذا الإجراء حلقة خطيرة تسمح لعناصر إرهابية باستغلال هذه الرحلات في الذهاب والمجيء من دون رقابة, وقد يتقدمون خطوة بالإعداد لهجمات إرهابية تستهدف الداخل الأميركي.

الضلع الثالث المؤثر في »محور الشر«الجديد في أميركا اللاتينية هو بوليفيا, فما أن انتهى نجاد من زيارة كاراكاس الشهر الماضي حتى ذهب إلى كويتو ووقع اتفاقا مع ايفو موراليس الرئيس البوليفي الشاب للمساعدة في استخراج الغاز الطبيعي الذي تمتلكه بوليفيا والذي يعد ثاني أكبر مخزون في أميركا الجنوبية إلى جانب قيامه بضخ استثمارات في القطاع الزراعي وصلت إلى 3 بلايين دولار والأخطر والأهم ما يتردد عن وجود اليورانيوم والليثيوم في أراضى بوليفيا وهو ما تتطلع إيران إلى وضع يدها عليه.

واتفقت الحكومتان على وضع خطة خمسية للتعاون الصناعي باستثمارات قدرها مليار دولار, وصرح اليكس كونتيرارس المتحدث باسم الرئاسة البوليفية بان البلدين اتفقا كذلك على إنفاق ما يصل إلى 100 مليون دولار على التكنولوجيا والتجارة وتعزيز الصناعة.
وفي مؤتمر صحفي مشترك في لاباز قال نجاد : "قرر شعبا إيران وبوليفيا بناء بلديهما سويا يدا بيد.. قرروا أن يكونوا أصدقاء في المواقف الصعبة." وقال موراليس "بوليفيا لها الحق في إقامة علاقات دبلوماسية مع دول أميركا اللاتينية وأوروبا وأفريقيا والشرق الأوسط. لن نروج أبدا للحرب.. لكننا لن نقبل أيضا باسم السلام أن تسود معايير الدولة الأقوى." في إشارة إلى الولايات المتحدة.

ويقول مسؤولون في بوليفيا إن إيران يمكن أن تساعد بلادهم في استغلال احتياطياتها الكبيرة من الغاز الطبيعي بصورة أفضل في وقت تكافح فيه شركة الطاقة التي تديرها الدولة لترسيخ وضعها على رأس صناعة الطاقة التي خضعت للتأميم.

ومن المعروف أن إيران تستعد حاليا لترشيح نفسها لعضوية مجلس الأمن كعضو غير دائم وقد بدأت حملة الدعاية وجمع الأصوات المؤيدة. والهدف هو الحصول على تأييد ثلثي أعضاء الجمعية العامة وترى إيران أن لديها حاليا 57 صوتا هي أصوات دول منظمة المؤتمر الإسلامي وبالتالي فهي بحاجة لتأييد دول أميركا اللاتينية وبعض الدول الإفريقية. وإذا كانت اليابان التي تحظى بمساعدة الولايات المتحدة ستنافس إيران على المقعد الآسيوي فإن الصين لم تخف تأييدها لإيران حتى لا تتعرض طهران للهزيمة التي لحقت بفنزويلا في العام الماضي في سعيها للحصول علي كرسي دول أميركا اللاتينية.

وتستخدم إيران أموالها لضمان تأييد أكبر قدر من الدول فقد سعت إلى إبرام عقود اقتصادية سخية مع فنزويلا وكوبا وأكوادور ونيكاراغوا والبرازيل. كما قامت بإبرام عقد لبناء محطة لتكرير البترول في السنغال وعقود طويلة الأجل لإمداد محطات التكرير في جنوب إفريقيا.

أميركا تبحث عن مخرج
الحلف الثلاثي بين إيران وفنزويلا وبوليفيا ترشده وتدعمه العلاقات المتينة بين طهران وهافانا اللتين تخضعان يخضعان لسياسة العقوبات الأميركية وتضعهما الولايات المتحدة داخل دائرة حمراء على لائحة المشاغبين المزعجين لها. الجديد أن طهران تبعا لمصادر غربية أقامت محطة للتشويش على القنوات الإذاعية والتليفزيونية الموجهة باللغة الفارسية من مدينة لوس أنجليس الى ايران في ضواحي العاصمة الكوبية, ويدرس البلدان تكثيف تعاونهما في قطاعات النسيج والزراعة والبتركيمياويات, وقدر حجم التبادل التجاري بين الجانبين خلال العام الجاري ب¯ 50 مليون دولار.

وفي الوقت الذي كان فيه قادة دول حركة عدم الإنحياز يلقون خطاباتهم في المؤتمر الرابع عشر للحركة في هافانا في منتصف سبتمبر الماضي, اجتمعت في القاعة المجاورة ثلاث مجموعات من خبراء ومسئولي المخابرات لمناقشة موضوعات بعيدة عن تطوير الأمور الاقتصادية والاجتماعية تلك التي عقد المؤتمر من أجلها. لقد كانت المجموعات المكونة من إيران وكوبا وفنزويلا تتفق على سبل ترجمة خطابات وشعارات قادتهم إلى حرب فعالة ضد الولايات المتحدة.

وكشفت مصادر استخباراتية غربية مكونة من ضباط استخبارات ومسئولين مدنيين من مساعدي القادة الثلاثة, مهمتهم المحافظة على صلات سرية مع المنظمات الإرهابية, وبعد انتهاء المؤتمر, نقل فريقا إيران وفنزويلا محادثاتهما إلى كاركاس.

وأفادت مصادر إيرانية أن احمدي نجاد أجرى محادثات مع شافيز على هامش اجتماعات عدم الانحياز من أجل نشر صواريخ إيرانية من نوع شهاب ¯ 3 التي يصل مداها إلى 2000 كم في فنزويلا أولا, ثم في كوبا, كتهديد للولايات المتحدة.

ولم يعط شافيز جوابه لطهران, ولكنه وكاسترو سيفكران مرتين قبل تلبية هذا الطلب خشية عبور خط أحمر بالنسبة لإدارة بوش, وعلى أي حال, فإن الطموح الإيراني لمناوشة أميركا لا يعرف حدودا.

أما الاجتماع الثلاثي الذي عقد في هافانا بين نجاد وشافيز وراؤول كاسترو القائم بأعمال الرئيس الكوبي المريض في منتصف الشهر الماضي فقد توصل إلى عدد من القرارات المبدئية, رغم أنها ما زالت بحاجة لتفاصيل من أجل تفعيلها. وكان كاسترو مترددا في اتخاذ قرارات نهائية لأنه قال إن أخاه سيعود قريبا إلى دفة القيادة, واتفقوا بأن أي قرار يتخذ خلال المحادثات الرئاسية الإيرانية - الفنزويلية سوف يعرض أمام الزعيم الكوبي, واتفقوا كذلك على أن تلتقي الفرق الإستخباراتية مرة أخرى خلال انعقاد جلسة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

وتخشى الولايات المتحدة أن توسع إيران أنشطتها في أميركا اللاتينية لتضم منظمات وجماعات مصنفة أميركيا على أنها إرهابية, وما قد يلحق بهذا من تنفيذها هجمات ضد المصالح الأميركية سواء في فنائها الخلفي الغني بمصادر الطاقة أو في مناطق أخرى من العالم.

ويرى محللون أن سعي بعض دول أميركا اللاتينية الى تحالفات جديدة يرجع في شق منه إلي أن الحكومة الأميركية تجاهلت المنطقة بدرجة كبيرة في الأعوام القليلة الماضية مع تركيزها على الحرب المعلنة على الإرهاب, وغرقها في المستنقع العراقي. ومدت الصين نفوذها الاقتصادي في أغلب أرجاء أميركا اللاتينية في حين تستخدم إيران تحالفاتها في مواجهة مساعي واشنطن لعزلها عن الساحة الدولية.
ويشير بيل سامي خبير الشؤون الإيرانية لدى مركز التحليلات البحرية في فرجينيا إلى أن إيران تحاول تحقيق توازن مع أميركا عن طريق توزيع نفوذها السياسي جغرافيا. وأضاف انه مع وجود القوات الأميركية في الخليج فإنهم يحاولون أن يقولوا.. يمكننا كذلك العمل في المناطق المجاورة لكم.

AL Pacino
12-07-2007, 04:04 AM
تسجيل حضور

ولي عوده