مفترق طرق
11-18-2009, 01:40 PM
قتل العقل
حاول بعض المستشرقين تعميم نظرية ابن خلدون ـ الاطوار الاربعة التي تمر بها معظم الامور والمجتمعات والافكار فبعد عصر النهضة وإندماج العقل النظري والعملي كما سماه وعرفه كنط , وازدهار الصناعة والادب والفن والاختراعات جاء القرن التاسع عشر مظهراً ما كانت العصور الماضية قد دثرته لقد اعاد التشتت والحيرة الى العقل وصولاً الى القرن العشرين الاكثر هشاشة وتصدعاً من كافة القرون الماضية بما فيها عصر الانحطاط وسيطرة محاكم التفتيش والنظرة التشائمية السوداء
لم يكن للعقل من خيار إلا الفعل وإذا كان العقل صيغة او مفهوم للدلالة على البشرية بشكل عام نرى البعض ممن يحاولون القضاء على هذه الصيغة ـ العقل والتي هي بالتالي قتل للوجود البشري
أما لماذا كان القرن العشرين من اكثر القرون تصدعاً وتشتتاً وذلك لبروز وظهور بعض النظريات والتطبيقات المريعة الفلسفية والعلمنفسية تحاول إيصال العقل الى المستوى الحيواني او المستوى الهامشي غير الفاعل وان يتخذ من العقول الباقية عبيداً او متتاليات مجردة دون أي استقلالية او كيان ـ عالم الاتمايز ـ مجرد تكرار نمطي لمفهوم واحد إنه استعمار من نوع جديد
يرى إفلاطون في ـ طيماوس
:كل مايولد يولد بالضرورة بفعل سبب ,تستحيل ولادة شيئ دون سبب
هذه النظريات والعلوم العقلية السلوكية لها ما يبررها على الاقل من وجهة القلة القليلة للقائمين عليها
قد تحتاج بعض الامور الدينية او الامنية لمثل هذه النظريات او التطبيقات ـ تطبيقات ـ موراي السلوكية
في المجاليين السابقين فقط تستخدم هذه التقنية ـ تقنية غسيل الدماغ ـ او قتل العقل ـ
وبالرغم والافتراض ان الامور الامنية والدينية تحتاج بالفعل الى هذه التطبيقات فمن يحدد هذه الاحتياجات ـ ومن المستفيد منها ـ وما الاسلوب المتبع الذي يستعمله ـ وهل كان ناجحاً في استعماله ـ اما في حالة الفشل على من تلقى التبعية والمسؤولية
هذه التقنية يستعملها القديسيين والمجرمين على السواء هذه التقنية تنتج وتقوم رجالاً منحرفين
هذه التقنيه تحرف رجالاً معتدلين
هذه التقنية للشفاء والمرض هذه التقنية تبني النجتمعات وتهدمها قدتكون حياةً وقد تكون موتاً إنها عائدة لمن يستخدمها ولماذا وكيف
منذ اكثر من ثماني سنوات الفترة التي سبقت نهاية الالفية الثانية والتوقعات الهائلة والتنبؤات المتوقع حدوثها من
شلل في الاجهزة المركزية للعقول الالكترونية الضخمة والاعاقة في انظمة الاتصالات و فقدان العصب المحرك للكثير من الاجهزة التي تتزود من الشبكات الالكترونية الى الاصطدام المتوقع في المجموعة الشمسية ـ وتغيرات المناخ ـ و الحروب ـ ــ ـ ـ نجد بالمقابل ضهور بعض الشخصيات الادعائية
ذكرت مجلة الحوادث المصرية في احد اعدادها عن مواطن يدعي انه المهدي المنتظر
وفي الجانب الآخر من العالم في فرنسا وايطاليا وامريكا لاتكاد تمر فترة إلا وتظهر إحدى الشخصيات التي تدعي انها السيد المسيح او السيدة العذراء ومع الفارق الضخم بين التقبل والاعتراض وطريقة الاعتراض او القبول
نجد ان هذه الشخصيات في العالم الاوربي لها معتقدتها الخاصة وأزمنتها وطقوسها وتعامل بإحترام شديد من الدولة وتحظى بحمايتها وغالباً ما تكون لشخصيات مرموقة والامثلة كثير ة فقد اثبت باحث ان الرؤساء الامريكيين والوزراء والسفراء يجب ان يكونوا منتمين الى احدى الجمعيات الدينية المنغلقة والبالغة السرية
كحادثة الانتحار الجماعي لاكثر من ثمانين شخصاً في احد الولايات الامريكية والتي ادعت بأن بوابة السماء او العين السماوية قد دنا موعد قدومها وهي سوف تستقبل عد محدد يتلقى بعض الاشارات المعينة وابتدئت المجموعة بتناقل الخبر والتحضي الى اليوم المتفق عليه تجمعوا في مكان واحد وقاموا بتناول عقار يشبه السم دون الاعراض الجانبية المرافقة من آلام وإفراز العاب وتساقط الشعر ــــ ـ ـ ـ ـ ــ ــ ـ تلك الحادثة ماتزال تتناقلها بعض وسائل الاعلام
اما في المجتمع العربي تنتهي غالباً هذه الشخصيات في المصحات العقلية هذه الافكار ليست غريبة عن مجتمعنا العربي فإلى فترة قصيرة كانت الانساب العربية وماتزال بعض القبائل تفاخر او احد اهم القابها هو انتمائها الجذوري الى بعض الاشراف او الانساب العريقة
تشجع الحكومات الغربية وتعمل جاهدةً على رصد بعض النبوءات والاساطير التراثية وتعمل على إعادة تشكيلها وتبنيها وتقديم بعض الدلائل الموجبة المؤكدة لهذه الاساطير كنوع من الاحلال لفكرة معينة مهمتها إشغال او تحوير إنتباه المواطن من السياسة الى موضوع آخر لكي يكون حديث الشارع او لتخفيف التحدث بموضوع معين ويبقى في المرتبة الثانية الموضوع السياسي ـ فضيحة سياسية ـ ممارسات قمعية ـ ـ ـ ـ ـ ـ
ولعل ابرز مثال على هذا ما قامت به المخابرات الامريكية في كوبا الشيوعية بهدف التخلص من الأ متداد الشيوعي والاطاحة بالرئيس فيدل كاسترو وإثارة مشاعر الشعب الدينية والعودة بهم الى الدائرة المسيحية
إنها محاولة للإنقلاب على الحكم , العملية شاركت بها بعض الغواصات ومجموعة من الطائرات الامريكية ذات التحليق المرتفع والعديمة الصوت هذه العملية اشبه بالخيال العلمي فقد ظهرت في السماء الكوبية صورة للسيد المسيح هذه الصورة لم تكن لتظهر إلا بعد قيام الطائرات الامريكية بنثر مادة ذات موصفات تقنية بالاضافة الى نترات الالمنيوم مهمتها التشويش على انظمة الرادار الكوبي و تشكيل سطح كتيم على إرتفاع عالي لتصطدم به اشعة الايزر المنطلقة من الغواصات وقد كانت تروج بعض المجموعات المخابراتية الامريكية المندثة وعن طريق عملائها الاحاديث الدينية وعن مساؤى النظام الشيوعي والفساد الاخلاقي المنتشر بكثرة لخلق مناخ وارضية مهيأة للتصديق والمظاهرات وإحداث نوع من البلبلة في الصفوف
الشيئ الاصعب في المهمة كان هو ضبط ورصد المناخ فقد تأجلت هذه العملية فترات طويلة بسبب الاحوال الجوية
وإذا كان العقل في تصميمه مبني على مجموعة من ا لاحتمالات وخطوط الدفاع وردات الفعل يرى البعض إمكانية انقسام العقل على ذاته دون ان يكون هذا الانقسام او لهذه الصيغة مفهوم مرضي ـ ذهان او فصام ــ ـ ـ
بمعنى آخر ان العقل يملك مبدء الحرية والتي هي بحد ذاتها متشعبة الى شعبتين الاولى عامة من داخل الفرد ومشتركة مع بني البشر والثانية خاصة دون مشاركة
وكما اوضح هوسرل ـ أزمة الانسان الاوربية ـ في رسالته الى آرنولد ميتزغر : ان العقل هو وظيفة أدائية وهو يتفق بهذا مع كانت الذي يرى ان عمل العقل منهجي موحد في كل الاعمال التجريبية الممكنة لخاصية الفهم
لكن هوسرل يعود ليفترق عن كانت في ان للعقل مناهج آخرى لان العقل يتلقى قوانينه ومبادئه من داخل ذاته لامن خارجها ولايعني هذا إلا ـ الفطرة ـ او قانون الوراثة ـ دون إزاحة مبدء المرونة التي من خلالها يقوم العقل بالتواصل والتفاعل مع المجتمعات والاحداث
قتل العقل ـ غسيل الدماغ ـ السيطرة والتحكم ـ إخضاع العقل ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــ مصطلحات وانظمة مخصصة لبعض انماط البشر ولوظائف وشخصيات محددة
الهدف منها القيام بافعال معينة وردات فعل مؤقتة في مواقف واماكن تخدم الفكرة او اصطناع موقف او اعطاء انطباع وإطلاق شائعة تسقط او تعزز سياسة او شخصية سياسة رفيعة المستوى
غالباً تستخدم هذه الاساليب بمعرفة الشخص او دون معرفته مثل اوزلد المتهم في قضية اغتيال جون كندي
او علي اوغلو المتهم بإطلاق النار على البابا في الفاتيكان عام 1982
الموضوع شائك ومتشعب ويحتوي على الكثير من الامور المعرفية والعلمية والفلسفية وعلم الاجتماع وعلم النفس يحتاج الى ثقافة واسعة وضخمة لفهم كيفية الحدوث والقيام وآلية العمل والخطوات المتبعة .
كتاب الحرب النفسية المجلد الثاني : تأليف مدير جهاز المخابرات المصري السابق اللواء صلاح نصر
تجارب بافلوف :اثبتت التجارب السلوكية انه يمكن تثبيت او إزالة أنماط سلوكية في الانسان عندما ينهار الدماغ
ـ المخ تحت وطأة توترات شديدة تختلف الافعال وردة الافعال من شخص الى آخر تبعاص للمزاج الموروث
وكخطوة اولى لغرس أي تغيير ينبغي ان تضطرب وظائف المخ إضطراباص كافياً ناتجة عن مؤثرات خارجية مدروسة مثل الخوف ـ الغضب ـ القلق ـ الاستثارة سواء كانت عرضية ام كانت مقصودة : هنا يبرز دور عالم النفس ومدى براعته فبعض الامور التي تثير الخوف عند البعض تعتبر امور سخيفة عند البعض الاخر
وبعض الامور المثيرة لدى اصناف معينة تعتبر امور طبيعية لدى اصناف اخرى
يبدو واضحاً الفشل من اين يأتي ـ الفشل تعبير مخفف ماذا عن الضحايا التي خلفتها مثل هذه العمليات الفاشلة
ماذا عن العائلات التي دمرت جراء هذا الفشل شيئ مثل صدمة المعركة مايحصل للجنود ـ حرب فيتنام
حرب الخليج كما كتب الدباغ والرشيدي
هذا ابسط بكثير ـ أي صدمة المعركة ـ من عمليات غسيل الماغ او ضحايا غرف النوم
وضحايا غرف النوم نشأ هذا المصطلح لان القسم الاكبر من العمليات يحصل اثناء النوم من إيحاءات
او أحلام ـ اوهيلة ـ او كوابيس ـ ـ ـ ــ ـ
تحدث للإنسان في حياته ردود افعال ناتجة عن محاولاته لتحقيق مطالب ضرورية ويتوقف نجاحه على مدى موازنته بين هذه المطالب الضرورية وبين ردود الافعال من الخوف واليأس والكراهية وهي الامور الاساسية التي يستغلها آولئك الذين يحاولون السيطرة على معتقدات الناس بمحاولتهم استمرار خلق التأثيرات وإثارتها بدرجات متفاوتة تتفاوت تبعاً لطبيعته حتى يصل الى درجة الانهيار ويتوقف الدماغ ويصبح مستعداً لتقبل إيحاءات تفرض عليه : يختلف هذا عن التخاطر او الحاسة السادسة أو التلباثي ـ توارد الافكار
يقول ماركوس إبيلميز في كتاب الغصن الذهبي ـ اسم مطابق للغصن الذهبي للسير جيمس فرايزر
يقول بأنه يمكن خلق احلام الهيلة او الغيبوبة او الرؤى المفزعة يمكن خلقها عمداً بواسطة الايحاء ـ أي ان تجعل الانسان يحلم بما يخدم الموضوع
غسيل الدماغ : تطلق هذه الكلمة على اية محاولة تسخدم لتوجيه الفكر الانساني او العمل الانساني ضد رغبته او ضد رغبة الفرد الحر وضد عمله وإرادته
ـ ـ ـ ـ والمقصود هو قتل العقل لان هذه العملية توجد خضوعاً لا إرادياً وتجعل الناس تحت سلطان نظام لا تفكيري وتكون تحت غمرة الا رق الالي واستعياء لاحيلة لهم فيه ولاقدرة .
المضحك في الامر حدوث العكس : ان يقع الشخص الذي يحاول ممارسة العملية تحت غسيل الدماغ الذاتي الذي يقوم هو به تجاه الاخرين واعتناق ما يحاول فرضه من آراء ومواضيع
لاتتم هذه الطرق بدون شيئ اساسي للطرفين للمرسل والمتلقي على السواء ـ ما يعرف بالامتزاج أي ان تترك شخصية المتلقي بظلالها على المرسل وان تلقي شخصية المرسل بظلالها على المتلقي
وهذا بنسب متفاوته الشيئ المثير في الامر او في هذه الحالة أن يعرف المتلقي الكثير من الحوادث في حياة المرسل ويعيشها ويعايشها ويعتبر هذا الشيئ من الخطورة بمكان لاهرب من حصول هذا
غالباً ما تنشأ علاقة حميمية بين الاثنان او الطرفان وتكون متينة غير ضرورة العمل
كأن يتعلق الطبيب بمريضه او ان يتعلق الضابط بعميله
الشيئ المؤسف في الموضوع حصول إرتكاس رجعي وخروج الموضوع عن السيطرة وتصبح العمالة المزدوجة
ان يقتنع الطرف المغاير بأفكار الطرف المراد تطويعه او تطبيبه
الشيئ المهم جداً الفرق بين التفريغ الانفعالي و الانهيار العصبي يجب ان لايتم الخلط بينهما
الطرق المتبعة : تتداخل فيها الاساليب اللفنية السيكولوجية ـ الاعتراف ـ إعادة التعليم والتثقيف ـ ويتداخل هذان العنصران ويرتبطان وكل منهما يبرز سلسلة من من الضغوط والعوامل الثقافية والعاطفية والبدنية التي تهدف كلها الى السيطرة الاجتماعية والى تغيير الفرد و السيطرة على بيئته الاجتماعية وتبذل كل محاولة لتحطيم ولاء الفرد لاي جماعة او ارتباط ويصحب هذا توضيح للفرد أن إتجاهاته وطوابع تفكيره غير صحيحة ويجب ان يغيرها
تستخدم عبارات ـ قد تكتب على الجدار بشكل عرضي وطبيعي يبدو غير مقصود
او استخدام بعض الالبسة المطبوع عليها بعض العبارات
التحدث في اماكن جلوس الهدف او الشخص ـ حافلة ـ سرفيس ـ موقع العمل بمواضيع تعزز الانطباع لديه بالفشل
إصطناع مواقف دون السماح للهدف بالتدخل مما يوقعه في حالة تأنيب الضمير
إزعاج متواصل كرنين الهاتف و ــ ـ ـ
ضوضاء خارجية
خلق فئة متكاملة تقوم بلعب ادوار محورها الاساسي إشعار او اظهار الهدف بموقف الدونية
والهدف او المطلوب سلخ او عزل الشخص
عن الحياة العملية والواقعية
إشعاره بالاجدوى والعبثية
بالاهمية ـ نعته بالتقوقع ـ والسلبية
إثارة اتفه وابسط الامور ـ كمن يعمل من الحبة قبة
تمثيل بعض المواقف وتبخرها ـ لاعطاء الهدف فكرة انه موهوم
طباعة جرائد مخصصة بعبارات ومواضيع معينة
وضع الهدف في أماكن ان يخضع للتحرك الاجباري واقعياً ولكن من الناحية اظاهرية انه شيئ طبيعي
كإغلاق طريق بحجة التصليحات اوبحادث إصطدام فيضطر الهدف الى إتخاذ شارع او طريق آخر فرعي
او لالتقائه صدفة ـ بما يخدم الموضوع
ملاحظة :من الصعب إحداث الانهيار العصبي في الشخص غير المتعاون مع من يجري التجربة او من يرفض تنفيذ المهام والعكس هو الصحيح
من اقدم الحيل المتبعة في هذه الاساليب هي أن تلجأ الى شخص وتشعره بأهميته وانه سوف يقوم بدور هام
والمطلوب القيام بحركة تمثيلية كخطوة اولى ــ ـ ـ ـ وتتبعها حركات وخطوات بهذه الحالة يكون الشخص قد انتظم في العمل بمحض إرادته وبدافع من إحساسه وقناعته بأنه يؤدي عملاً هائلاً
وقد لايكتشف ابداً انه كان الضحية او الهدف لسبب أنه اعلم مسبقاً بأن فلان هو الضحية تم التوريط
او الايقاع ـ في هذه المدة كم من الحياة الشخصية التي اظهرها هذا المتعاون دون علمه
هل تأتي الى اياً كان وتخبره انك تريد بعض المعلومات الشخصية عنه او ان تحوله الى دمية
او انك تريد الايقاع به كم عدد الفتيات الاتي يرغبن في لعب دور البطولة مع ما يقدمنه من تضحيات وتنازلات جنسية وإجتماعية تضحية و تنازل تلو الاخر في النهاية هل يمكن التراجع كل شيئ اصبح مكشوف والاخطاء زادت هل يمكن الانسحاب كم من الفتيان الذين يرضي غرورهم وأنانيتهم وهذه هي مصيدتهم او الوتر الاهم
لن يوافق احدهم على فكرة تعال لاخدعك وهذا من البديهي ان لاتستعمل هذه العبارات او التلميح لها
لن تسمح لاحد أن يمسح بك الارض ولكن في حال آخر سوف تبذل مجهوداً اكبر وبقناعتك وبمرضاتك تركتهم يمسحون بك الارض لانك تؤدي واجباً
يقول احد خبراء علم النفس إذا اردت ان تسكن بيتاً فلماذا تبنيه وانت تستطيع الحصول عليه جاهزاً ـ مبنياً
يقول روبرت زولس في كتاب سيكولوجيا الدين : من الواضح ان عملية التحول او غسيل الدماغ تقوم على اساس صراع او إيجاد صراع عقلي وإحساس بعدم الكفاية وإلا فلن يكون هناك مغزى من وراء تغيير معتقدات الفرد
يعتمد التحليل النفسي اساساً على مثيرات سيكولوجية متكررة إذا يستلقي الفرد على مسند ويشجع لعدة شهور تمتد احياناً الى سنوات على التداعي الحر ويحاول المعالج ان يحدث ردات فعل او فورات إيجابية إنفعالية متكررة ويطلق عليها المحللون النفسيون على هذه الظاهرة النفسية تكوين تحويل إنفعالي إيجابي او سلبي تجاه انفسهم وعلى اساس هذه الظاهرة وهم يعمدون الى إثارة الطاقة الجنسية او الغريزة الجنسية مبكراً وما يصاحبها من مشاعر الاثم الجنسي وبذلك يساعدون على إثارة كوامن إنفعالية ضرورية في عملية التفريغ الانفعالي الناجح
بعد زيادة الضغط الانفعالي يصبح بالامكان حدوث الصدمة او الهستيريا وهنا قد يصاب الشخص بالامتناع الوقائي او زيادة القابلية للاإيحاء او يحدث العكس بأن يصم الشخص أذنيه عن كل إيحاء مهما كان معقولا
ـ ـ ـ ـ ـ ـ فقط للتفكير وإعادة القراءة إما الهستيريا وإما ان يصم أذنيه
النوم الترابطي الغاية منه وقف تأثير النشاط الذهني وجعل الشخص يتذكر احداث ومواقف مؤلمة وحبيسة وبهذه الوسيلة يمكن تخليص المريض من الصراع الانفعالي مع تمكينه من هذه الذكريات ودفعها الى ذاته الشعورية
يستخدم غالباً عقارات معينة وتدعى بالبربيتوريت أو البريتوبيتورات ـ اشهرها اثير الذي يستخدم في المعتقلات
وهومعروف بمصل الحقيقة ولكن لايعتبر فعالاً في التحقيق لان المشتبه به يدخل في حالة من الغيبوبة ويروي احداث حقيقية وأخرى متوهمة او متخيلة قد يتهم نفسه بما فعله غيره او ما قصه عليه احدهم او سمعه من هذا اوذاك اضف الى ذالك انه يكون عرضة للإيحاء فيتقبل اية فكرة يتلقاها
يقول سارجنت في كتابه : لbatlle for the mind
إذا ضمنا ان الضغط الصحيح يتم تطبيقه بالطريقة السليمة ولمدة طويلة كافية فإنه لايتسنى للأشخاص العاديين سوى فرصة ضئيلة لتجنب الانهيار العصبي ومن المحتمل الا يكون عنيداً غير الشاذ او المريض عقلياص لمدة طويلة ويكرر ويؤكد ان الاشخاص العاديين يجب ان ينهارو ا لانهم مرهفوا الحس يتأثرون بما يدور حولهم إن المريض بعقله هو الذي يستطيع ان يكون عنيدا ضد الايحاء
هنا تنقلب الموازين ويصبح من ينهار طبيعياً ومن يصمد غير طبيعي إنه مريض و شاذ
من يتلقى الايحاء طبيعي من يتجاوب ينهار
يعتبر الانهيار العصبي مفتاح أمان ضد الموت او السكتة
من ينجو من الانهيار يسقط صريعاً فيما بعد
والحقيقة ان الاساليب العقلية التي تستخدمها الدول المختلفة في الاستجواب والاستنطاق والاعترافات تهدف كلها الى إثارة القلق وغرس الشعور بالذنب وإشاعة الاضطراب في نفسية المتهم وعقله كما تهدف الى خلق حالة له لايعرف فيها ماذا سوف يحدث له بين دقيقة وأخرى فإذا اضفنا الى ذلك المثيرات الفيوزلوجية التي تنتج بسبب الاعياء والظروف القاسية التي يعيشها المتهم مما تؤدي الى القضاء على الانماط السلوكية العادية له فإن تلك الاساليب يشوبها إحتمال عدم العدالة بالنسبة للمتهم وهذه الطريقة قد اوصلت الكثير من الابرياء الى الموت نتيجة احكام خاطئة
ملاحظة وظيفة المستحضرات الكيميائية او البعض منها تخفيض نشاط المراكز العليا للمخ او ما يسمى بالرقابة وبذلك تتحرر الطبقات السفلى من الرقابة ويبدء الشخص بالسرد الكثيف عن الكثير من الامور ودون وعي
تختلف عملية قتل العقل هذه عن عملية قتل العقل التي عناها بعض الباحثين والمفكرين إذ انهم يرون في سيطرة الالات والادوات المكانيكية الصناعية وحلول الالة مكان الانسان في الكثير من الاماكن والمصانع بهدف توفير الاجور والدقة في العمل بالرغم من حاجة الالة الى صيانة وقطع غيار إلا ان هذا يبقى اوفر من اليد العاملة
هذا هو الشكل المبسط لعملية غسيل الدماغ
إنه اشبه بالتحرك الاجباري في رقعة الشطرنج
حاول بعض المستشرقين تعميم نظرية ابن خلدون ـ الاطوار الاربعة التي تمر بها معظم الامور والمجتمعات والافكار فبعد عصر النهضة وإندماج العقل النظري والعملي كما سماه وعرفه كنط , وازدهار الصناعة والادب والفن والاختراعات جاء القرن التاسع عشر مظهراً ما كانت العصور الماضية قد دثرته لقد اعاد التشتت والحيرة الى العقل وصولاً الى القرن العشرين الاكثر هشاشة وتصدعاً من كافة القرون الماضية بما فيها عصر الانحطاط وسيطرة محاكم التفتيش والنظرة التشائمية السوداء
لم يكن للعقل من خيار إلا الفعل وإذا كان العقل صيغة او مفهوم للدلالة على البشرية بشكل عام نرى البعض ممن يحاولون القضاء على هذه الصيغة ـ العقل والتي هي بالتالي قتل للوجود البشري
أما لماذا كان القرن العشرين من اكثر القرون تصدعاً وتشتتاً وذلك لبروز وظهور بعض النظريات والتطبيقات المريعة الفلسفية والعلمنفسية تحاول إيصال العقل الى المستوى الحيواني او المستوى الهامشي غير الفاعل وان يتخذ من العقول الباقية عبيداً او متتاليات مجردة دون أي استقلالية او كيان ـ عالم الاتمايز ـ مجرد تكرار نمطي لمفهوم واحد إنه استعمار من نوع جديد
يرى إفلاطون في ـ طيماوس
:كل مايولد يولد بالضرورة بفعل سبب ,تستحيل ولادة شيئ دون سبب
هذه النظريات والعلوم العقلية السلوكية لها ما يبررها على الاقل من وجهة القلة القليلة للقائمين عليها
قد تحتاج بعض الامور الدينية او الامنية لمثل هذه النظريات او التطبيقات ـ تطبيقات ـ موراي السلوكية
في المجاليين السابقين فقط تستخدم هذه التقنية ـ تقنية غسيل الدماغ ـ او قتل العقل ـ
وبالرغم والافتراض ان الامور الامنية والدينية تحتاج بالفعل الى هذه التطبيقات فمن يحدد هذه الاحتياجات ـ ومن المستفيد منها ـ وما الاسلوب المتبع الذي يستعمله ـ وهل كان ناجحاً في استعماله ـ اما في حالة الفشل على من تلقى التبعية والمسؤولية
هذه التقنية يستعملها القديسيين والمجرمين على السواء هذه التقنية تنتج وتقوم رجالاً منحرفين
هذه التقنيه تحرف رجالاً معتدلين
هذه التقنية للشفاء والمرض هذه التقنية تبني النجتمعات وتهدمها قدتكون حياةً وقد تكون موتاً إنها عائدة لمن يستخدمها ولماذا وكيف
منذ اكثر من ثماني سنوات الفترة التي سبقت نهاية الالفية الثانية والتوقعات الهائلة والتنبؤات المتوقع حدوثها من
شلل في الاجهزة المركزية للعقول الالكترونية الضخمة والاعاقة في انظمة الاتصالات و فقدان العصب المحرك للكثير من الاجهزة التي تتزود من الشبكات الالكترونية الى الاصطدام المتوقع في المجموعة الشمسية ـ وتغيرات المناخ ـ و الحروب ـ ــ ـ ـ نجد بالمقابل ضهور بعض الشخصيات الادعائية
ذكرت مجلة الحوادث المصرية في احد اعدادها عن مواطن يدعي انه المهدي المنتظر
وفي الجانب الآخر من العالم في فرنسا وايطاليا وامريكا لاتكاد تمر فترة إلا وتظهر إحدى الشخصيات التي تدعي انها السيد المسيح او السيدة العذراء ومع الفارق الضخم بين التقبل والاعتراض وطريقة الاعتراض او القبول
نجد ان هذه الشخصيات في العالم الاوربي لها معتقدتها الخاصة وأزمنتها وطقوسها وتعامل بإحترام شديد من الدولة وتحظى بحمايتها وغالباً ما تكون لشخصيات مرموقة والامثلة كثير ة فقد اثبت باحث ان الرؤساء الامريكيين والوزراء والسفراء يجب ان يكونوا منتمين الى احدى الجمعيات الدينية المنغلقة والبالغة السرية
كحادثة الانتحار الجماعي لاكثر من ثمانين شخصاً في احد الولايات الامريكية والتي ادعت بأن بوابة السماء او العين السماوية قد دنا موعد قدومها وهي سوف تستقبل عد محدد يتلقى بعض الاشارات المعينة وابتدئت المجموعة بتناقل الخبر والتحضي الى اليوم المتفق عليه تجمعوا في مكان واحد وقاموا بتناول عقار يشبه السم دون الاعراض الجانبية المرافقة من آلام وإفراز العاب وتساقط الشعر ــــ ـ ـ ـ ـ ــ ــ ـ تلك الحادثة ماتزال تتناقلها بعض وسائل الاعلام
اما في المجتمع العربي تنتهي غالباً هذه الشخصيات في المصحات العقلية هذه الافكار ليست غريبة عن مجتمعنا العربي فإلى فترة قصيرة كانت الانساب العربية وماتزال بعض القبائل تفاخر او احد اهم القابها هو انتمائها الجذوري الى بعض الاشراف او الانساب العريقة
تشجع الحكومات الغربية وتعمل جاهدةً على رصد بعض النبوءات والاساطير التراثية وتعمل على إعادة تشكيلها وتبنيها وتقديم بعض الدلائل الموجبة المؤكدة لهذه الاساطير كنوع من الاحلال لفكرة معينة مهمتها إشغال او تحوير إنتباه المواطن من السياسة الى موضوع آخر لكي يكون حديث الشارع او لتخفيف التحدث بموضوع معين ويبقى في المرتبة الثانية الموضوع السياسي ـ فضيحة سياسية ـ ممارسات قمعية ـ ـ ـ ـ ـ ـ
ولعل ابرز مثال على هذا ما قامت به المخابرات الامريكية في كوبا الشيوعية بهدف التخلص من الأ متداد الشيوعي والاطاحة بالرئيس فيدل كاسترو وإثارة مشاعر الشعب الدينية والعودة بهم الى الدائرة المسيحية
إنها محاولة للإنقلاب على الحكم , العملية شاركت بها بعض الغواصات ومجموعة من الطائرات الامريكية ذات التحليق المرتفع والعديمة الصوت هذه العملية اشبه بالخيال العلمي فقد ظهرت في السماء الكوبية صورة للسيد المسيح هذه الصورة لم تكن لتظهر إلا بعد قيام الطائرات الامريكية بنثر مادة ذات موصفات تقنية بالاضافة الى نترات الالمنيوم مهمتها التشويش على انظمة الرادار الكوبي و تشكيل سطح كتيم على إرتفاع عالي لتصطدم به اشعة الايزر المنطلقة من الغواصات وقد كانت تروج بعض المجموعات المخابراتية الامريكية المندثة وعن طريق عملائها الاحاديث الدينية وعن مساؤى النظام الشيوعي والفساد الاخلاقي المنتشر بكثرة لخلق مناخ وارضية مهيأة للتصديق والمظاهرات وإحداث نوع من البلبلة في الصفوف
الشيئ الاصعب في المهمة كان هو ضبط ورصد المناخ فقد تأجلت هذه العملية فترات طويلة بسبب الاحوال الجوية
وإذا كان العقل في تصميمه مبني على مجموعة من ا لاحتمالات وخطوط الدفاع وردات الفعل يرى البعض إمكانية انقسام العقل على ذاته دون ان يكون هذا الانقسام او لهذه الصيغة مفهوم مرضي ـ ذهان او فصام ــ ـ ـ
بمعنى آخر ان العقل يملك مبدء الحرية والتي هي بحد ذاتها متشعبة الى شعبتين الاولى عامة من داخل الفرد ومشتركة مع بني البشر والثانية خاصة دون مشاركة
وكما اوضح هوسرل ـ أزمة الانسان الاوربية ـ في رسالته الى آرنولد ميتزغر : ان العقل هو وظيفة أدائية وهو يتفق بهذا مع كانت الذي يرى ان عمل العقل منهجي موحد في كل الاعمال التجريبية الممكنة لخاصية الفهم
لكن هوسرل يعود ليفترق عن كانت في ان للعقل مناهج آخرى لان العقل يتلقى قوانينه ومبادئه من داخل ذاته لامن خارجها ولايعني هذا إلا ـ الفطرة ـ او قانون الوراثة ـ دون إزاحة مبدء المرونة التي من خلالها يقوم العقل بالتواصل والتفاعل مع المجتمعات والاحداث
قتل العقل ـ غسيل الدماغ ـ السيطرة والتحكم ـ إخضاع العقل ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــ مصطلحات وانظمة مخصصة لبعض انماط البشر ولوظائف وشخصيات محددة
الهدف منها القيام بافعال معينة وردات فعل مؤقتة في مواقف واماكن تخدم الفكرة او اصطناع موقف او اعطاء انطباع وإطلاق شائعة تسقط او تعزز سياسة او شخصية سياسة رفيعة المستوى
غالباً تستخدم هذه الاساليب بمعرفة الشخص او دون معرفته مثل اوزلد المتهم في قضية اغتيال جون كندي
او علي اوغلو المتهم بإطلاق النار على البابا في الفاتيكان عام 1982
الموضوع شائك ومتشعب ويحتوي على الكثير من الامور المعرفية والعلمية والفلسفية وعلم الاجتماع وعلم النفس يحتاج الى ثقافة واسعة وضخمة لفهم كيفية الحدوث والقيام وآلية العمل والخطوات المتبعة .
كتاب الحرب النفسية المجلد الثاني : تأليف مدير جهاز المخابرات المصري السابق اللواء صلاح نصر
تجارب بافلوف :اثبتت التجارب السلوكية انه يمكن تثبيت او إزالة أنماط سلوكية في الانسان عندما ينهار الدماغ
ـ المخ تحت وطأة توترات شديدة تختلف الافعال وردة الافعال من شخص الى آخر تبعاص للمزاج الموروث
وكخطوة اولى لغرس أي تغيير ينبغي ان تضطرب وظائف المخ إضطراباص كافياً ناتجة عن مؤثرات خارجية مدروسة مثل الخوف ـ الغضب ـ القلق ـ الاستثارة سواء كانت عرضية ام كانت مقصودة : هنا يبرز دور عالم النفس ومدى براعته فبعض الامور التي تثير الخوف عند البعض تعتبر امور سخيفة عند البعض الاخر
وبعض الامور المثيرة لدى اصناف معينة تعتبر امور طبيعية لدى اصناف اخرى
يبدو واضحاً الفشل من اين يأتي ـ الفشل تعبير مخفف ماذا عن الضحايا التي خلفتها مثل هذه العمليات الفاشلة
ماذا عن العائلات التي دمرت جراء هذا الفشل شيئ مثل صدمة المعركة مايحصل للجنود ـ حرب فيتنام
حرب الخليج كما كتب الدباغ والرشيدي
هذا ابسط بكثير ـ أي صدمة المعركة ـ من عمليات غسيل الماغ او ضحايا غرف النوم
وضحايا غرف النوم نشأ هذا المصطلح لان القسم الاكبر من العمليات يحصل اثناء النوم من إيحاءات
او أحلام ـ اوهيلة ـ او كوابيس ـ ـ ـ ــ ـ
تحدث للإنسان في حياته ردود افعال ناتجة عن محاولاته لتحقيق مطالب ضرورية ويتوقف نجاحه على مدى موازنته بين هذه المطالب الضرورية وبين ردود الافعال من الخوف واليأس والكراهية وهي الامور الاساسية التي يستغلها آولئك الذين يحاولون السيطرة على معتقدات الناس بمحاولتهم استمرار خلق التأثيرات وإثارتها بدرجات متفاوتة تتفاوت تبعاً لطبيعته حتى يصل الى درجة الانهيار ويتوقف الدماغ ويصبح مستعداً لتقبل إيحاءات تفرض عليه : يختلف هذا عن التخاطر او الحاسة السادسة أو التلباثي ـ توارد الافكار
يقول ماركوس إبيلميز في كتاب الغصن الذهبي ـ اسم مطابق للغصن الذهبي للسير جيمس فرايزر
يقول بأنه يمكن خلق احلام الهيلة او الغيبوبة او الرؤى المفزعة يمكن خلقها عمداً بواسطة الايحاء ـ أي ان تجعل الانسان يحلم بما يخدم الموضوع
غسيل الدماغ : تطلق هذه الكلمة على اية محاولة تسخدم لتوجيه الفكر الانساني او العمل الانساني ضد رغبته او ضد رغبة الفرد الحر وضد عمله وإرادته
ـ ـ ـ ـ والمقصود هو قتل العقل لان هذه العملية توجد خضوعاً لا إرادياً وتجعل الناس تحت سلطان نظام لا تفكيري وتكون تحت غمرة الا رق الالي واستعياء لاحيلة لهم فيه ولاقدرة .
المضحك في الامر حدوث العكس : ان يقع الشخص الذي يحاول ممارسة العملية تحت غسيل الدماغ الذاتي الذي يقوم هو به تجاه الاخرين واعتناق ما يحاول فرضه من آراء ومواضيع
لاتتم هذه الطرق بدون شيئ اساسي للطرفين للمرسل والمتلقي على السواء ـ ما يعرف بالامتزاج أي ان تترك شخصية المتلقي بظلالها على المرسل وان تلقي شخصية المرسل بظلالها على المتلقي
وهذا بنسب متفاوته الشيئ المثير في الامر او في هذه الحالة أن يعرف المتلقي الكثير من الحوادث في حياة المرسل ويعيشها ويعايشها ويعتبر هذا الشيئ من الخطورة بمكان لاهرب من حصول هذا
غالباً ما تنشأ علاقة حميمية بين الاثنان او الطرفان وتكون متينة غير ضرورة العمل
كأن يتعلق الطبيب بمريضه او ان يتعلق الضابط بعميله
الشيئ المؤسف في الموضوع حصول إرتكاس رجعي وخروج الموضوع عن السيطرة وتصبح العمالة المزدوجة
ان يقتنع الطرف المغاير بأفكار الطرف المراد تطويعه او تطبيبه
الشيئ المهم جداً الفرق بين التفريغ الانفعالي و الانهيار العصبي يجب ان لايتم الخلط بينهما
الطرق المتبعة : تتداخل فيها الاساليب اللفنية السيكولوجية ـ الاعتراف ـ إعادة التعليم والتثقيف ـ ويتداخل هذان العنصران ويرتبطان وكل منهما يبرز سلسلة من من الضغوط والعوامل الثقافية والعاطفية والبدنية التي تهدف كلها الى السيطرة الاجتماعية والى تغيير الفرد و السيطرة على بيئته الاجتماعية وتبذل كل محاولة لتحطيم ولاء الفرد لاي جماعة او ارتباط ويصحب هذا توضيح للفرد أن إتجاهاته وطوابع تفكيره غير صحيحة ويجب ان يغيرها
تستخدم عبارات ـ قد تكتب على الجدار بشكل عرضي وطبيعي يبدو غير مقصود
او استخدام بعض الالبسة المطبوع عليها بعض العبارات
التحدث في اماكن جلوس الهدف او الشخص ـ حافلة ـ سرفيس ـ موقع العمل بمواضيع تعزز الانطباع لديه بالفشل
إصطناع مواقف دون السماح للهدف بالتدخل مما يوقعه في حالة تأنيب الضمير
إزعاج متواصل كرنين الهاتف و ــ ـ ـ
ضوضاء خارجية
خلق فئة متكاملة تقوم بلعب ادوار محورها الاساسي إشعار او اظهار الهدف بموقف الدونية
والهدف او المطلوب سلخ او عزل الشخص
عن الحياة العملية والواقعية
إشعاره بالاجدوى والعبثية
بالاهمية ـ نعته بالتقوقع ـ والسلبية
إثارة اتفه وابسط الامور ـ كمن يعمل من الحبة قبة
تمثيل بعض المواقف وتبخرها ـ لاعطاء الهدف فكرة انه موهوم
طباعة جرائد مخصصة بعبارات ومواضيع معينة
وضع الهدف في أماكن ان يخضع للتحرك الاجباري واقعياً ولكن من الناحية اظاهرية انه شيئ طبيعي
كإغلاق طريق بحجة التصليحات اوبحادث إصطدام فيضطر الهدف الى إتخاذ شارع او طريق آخر فرعي
او لالتقائه صدفة ـ بما يخدم الموضوع
ملاحظة :من الصعب إحداث الانهيار العصبي في الشخص غير المتعاون مع من يجري التجربة او من يرفض تنفيذ المهام والعكس هو الصحيح
من اقدم الحيل المتبعة في هذه الاساليب هي أن تلجأ الى شخص وتشعره بأهميته وانه سوف يقوم بدور هام
والمطلوب القيام بحركة تمثيلية كخطوة اولى ــ ـ ـ ـ وتتبعها حركات وخطوات بهذه الحالة يكون الشخص قد انتظم في العمل بمحض إرادته وبدافع من إحساسه وقناعته بأنه يؤدي عملاً هائلاً
وقد لايكتشف ابداً انه كان الضحية او الهدف لسبب أنه اعلم مسبقاً بأن فلان هو الضحية تم التوريط
او الايقاع ـ في هذه المدة كم من الحياة الشخصية التي اظهرها هذا المتعاون دون علمه
هل تأتي الى اياً كان وتخبره انك تريد بعض المعلومات الشخصية عنه او ان تحوله الى دمية
او انك تريد الايقاع به كم عدد الفتيات الاتي يرغبن في لعب دور البطولة مع ما يقدمنه من تضحيات وتنازلات جنسية وإجتماعية تضحية و تنازل تلو الاخر في النهاية هل يمكن التراجع كل شيئ اصبح مكشوف والاخطاء زادت هل يمكن الانسحاب كم من الفتيان الذين يرضي غرورهم وأنانيتهم وهذه هي مصيدتهم او الوتر الاهم
لن يوافق احدهم على فكرة تعال لاخدعك وهذا من البديهي ان لاتستعمل هذه العبارات او التلميح لها
لن تسمح لاحد أن يمسح بك الارض ولكن في حال آخر سوف تبذل مجهوداً اكبر وبقناعتك وبمرضاتك تركتهم يمسحون بك الارض لانك تؤدي واجباً
يقول احد خبراء علم النفس إذا اردت ان تسكن بيتاً فلماذا تبنيه وانت تستطيع الحصول عليه جاهزاً ـ مبنياً
يقول روبرت زولس في كتاب سيكولوجيا الدين : من الواضح ان عملية التحول او غسيل الدماغ تقوم على اساس صراع او إيجاد صراع عقلي وإحساس بعدم الكفاية وإلا فلن يكون هناك مغزى من وراء تغيير معتقدات الفرد
يعتمد التحليل النفسي اساساً على مثيرات سيكولوجية متكررة إذا يستلقي الفرد على مسند ويشجع لعدة شهور تمتد احياناً الى سنوات على التداعي الحر ويحاول المعالج ان يحدث ردات فعل او فورات إيجابية إنفعالية متكررة ويطلق عليها المحللون النفسيون على هذه الظاهرة النفسية تكوين تحويل إنفعالي إيجابي او سلبي تجاه انفسهم وعلى اساس هذه الظاهرة وهم يعمدون الى إثارة الطاقة الجنسية او الغريزة الجنسية مبكراً وما يصاحبها من مشاعر الاثم الجنسي وبذلك يساعدون على إثارة كوامن إنفعالية ضرورية في عملية التفريغ الانفعالي الناجح
بعد زيادة الضغط الانفعالي يصبح بالامكان حدوث الصدمة او الهستيريا وهنا قد يصاب الشخص بالامتناع الوقائي او زيادة القابلية للاإيحاء او يحدث العكس بأن يصم الشخص أذنيه عن كل إيحاء مهما كان معقولا
ـ ـ ـ ـ ـ ـ فقط للتفكير وإعادة القراءة إما الهستيريا وإما ان يصم أذنيه
النوم الترابطي الغاية منه وقف تأثير النشاط الذهني وجعل الشخص يتذكر احداث ومواقف مؤلمة وحبيسة وبهذه الوسيلة يمكن تخليص المريض من الصراع الانفعالي مع تمكينه من هذه الذكريات ودفعها الى ذاته الشعورية
يستخدم غالباً عقارات معينة وتدعى بالبربيتوريت أو البريتوبيتورات ـ اشهرها اثير الذي يستخدم في المعتقلات
وهومعروف بمصل الحقيقة ولكن لايعتبر فعالاً في التحقيق لان المشتبه به يدخل في حالة من الغيبوبة ويروي احداث حقيقية وأخرى متوهمة او متخيلة قد يتهم نفسه بما فعله غيره او ما قصه عليه احدهم او سمعه من هذا اوذاك اضف الى ذالك انه يكون عرضة للإيحاء فيتقبل اية فكرة يتلقاها
يقول سارجنت في كتابه : لbatlle for the mind
إذا ضمنا ان الضغط الصحيح يتم تطبيقه بالطريقة السليمة ولمدة طويلة كافية فإنه لايتسنى للأشخاص العاديين سوى فرصة ضئيلة لتجنب الانهيار العصبي ومن المحتمل الا يكون عنيداً غير الشاذ او المريض عقلياص لمدة طويلة ويكرر ويؤكد ان الاشخاص العاديين يجب ان ينهارو ا لانهم مرهفوا الحس يتأثرون بما يدور حولهم إن المريض بعقله هو الذي يستطيع ان يكون عنيدا ضد الايحاء
هنا تنقلب الموازين ويصبح من ينهار طبيعياً ومن يصمد غير طبيعي إنه مريض و شاذ
من يتلقى الايحاء طبيعي من يتجاوب ينهار
يعتبر الانهيار العصبي مفتاح أمان ضد الموت او السكتة
من ينجو من الانهيار يسقط صريعاً فيما بعد
والحقيقة ان الاساليب العقلية التي تستخدمها الدول المختلفة في الاستجواب والاستنطاق والاعترافات تهدف كلها الى إثارة القلق وغرس الشعور بالذنب وإشاعة الاضطراب في نفسية المتهم وعقله كما تهدف الى خلق حالة له لايعرف فيها ماذا سوف يحدث له بين دقيقة وأخرى فإذا اضفنا الى ذلك المثيرات الفيوزلوجية التي تنتج بسبب الاعياء والظروف القاسية التي يعيشها المتهم مما تؤدي الى القضاء على الانماط السلوكية العادية له فإن تلك الاساليب يشوبها إحتمال عدم العدالة بالنسبة للمتهم وهذه الطريقة قد اوصلت الكثير من الابرياء الى الموت نتيجة احكام خاطئة
ملاحظة وظيفة المستحضرات الكيميائية او البعض منها تخفيض نشاط المراكز العليا للمخ او ما يسمى بالرقابة وبذلك تتحرر الطبقات السفلى من الرقابة ويبدء الشخص بالسرد الكثيف عن الكثير من الامور ودون وعي
تختلف عملية قتل العقل هذه عن عملية قتل العقل التي عناها بعض الباحثين والمفكرين إذ انهم يرون في سيطرة الالات والادوات المكانيكية الصناعية وحلول الالة مكان الانسان في الكثير من الاماكن والمصانع بهدف توفير الاجور والدقة في العمل بالرغم من حاجة الالة الى صيانة وقطع غيار إلا ان هذا يبقى اوفر من اليد العاملة
هذا هو الشكل المبسط لعملية غسيل الدماغ
إنه اشبه بالتحرك الاجباري في رقعة الشطرنج