المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الفكر السياسى


عاشق وطن
12-18-2008, 02:33 AM
بسمـ الله الرحمنـ الرحيمـ



الفكر السياسى


الفكر السياسى
لعل تحديد مدلول الفكر السياسى والنظم السياسية يعد من أشق الأمور وأعقدها ، فضلاً عن صعوبة الوصول إلى تعريف دقيق شامل لأى موضوع من الموضوعات بصفة عامة . فإن ثمة صعوبات خاصة تعترض الطريق إلى تعريف كل ماهو متعلق بالفكر السياسى . وأهم مافى التعريف بالنظم السياسية من صعوبة إنما يرجع إلى ما تثيرة كلمة " السـياسـة " من غموض وبُعد عن التحديد .فما أيسر على كل منا أن يستعمل كلمة السياسة دون أن يكون في مقدورة أن يحدد لها معنى واضح .

السياسة في اللغة
فالسياسة تعنى في اللغة القيام على الشئ بما يصلحه ، فيقال هو يسوس الدواب - إذا قام عليها وراضها ، والوالى يسوس رعيته .وفى الحديث كان بنو إسرائيل يسوسهم أنبياؤهم - أى تتولى أمورهم .

الخلافات حول المصطلح
على أن الكلمة تأخذ مدلولات مختلفة في اللغة القانونية ، والفقهاء لايتفقون على مدلول واحد ، بل ان كلمة PolitiCa المقابلة لكلمة السياسة في اليونانية تم إستخدامها أحياناً بمعنى المواطن الفرد . ؛ على ان الخلافات مهما تشعبت فهى تدور جميعها حول فكرة السلطه . فالبعض يأخذها بمعنى واسع ويدخل في مدلول السياسه كل مايتصل بالسلطه أياً كانت هذه السلطه ، وعلى أية صورة وجدت ، بينما يقصرها البعض الآخر على أشكال معينه من السلطه وبالذات حينما تأخذ شكل الدوله فتكون السياسة وفقاً لهذا المدلول الضيق هى كل ما يتصل بالسلطه في الدوله دون غيرها من صور الجماعات البشرية .
ومن ذلك يتبين أن هناك قدراً متيقناً متفقاً عليه لتحديد مدلول السياسة ألا وهو أنها تتعلق بالسلطه في الدوله .

تتضمن السياسة جانبين
والسياسة تتضمن جانبين : جانباً عضوياً أو شكلياً يتعلق بتنظيم السلطه وتحديد أشكال ممارستها ، وجانباً موضوعياً أو مادياً يتعلق بعمل السلطه ومجالات نشاطها ؛ ومن ثم تكون النظم السياسية هى نظم الدولة وماتثيرة من تنظيم الحكم ونشاط الحاكم ( شكل الحكومه ) .
غير أن الجانب الموضوعى أو نشاط السلطة قد تطور في العصور الحديثة حتى أصبح الجانب الرئيسى في التعريف بالنظام السياسى ، بينما فقد الجانب الشكلى أو العضوى الكثير من اهميته في الوقت الحاضر . وعلى هذا أصبح المعيار الحاسم في تمييز النظم السياسية الحديثة هو مايتعلق بنشاط السلطة دون الأشكال التى تمارس بها .

نشأة الفكر السياسى
تعيش كل الكائنات الحية - فيما عدا الإنسان - تحت رحمة ما يجاورها ، حيث أنها تعيش في ظروف ليست من صنعها ، كما أنه من العسير تغييرها وليس لها غرض واع أو فكر محدد عن التطور والتقدم .
؛ غير أن علاقة الإنسان بالبيئه مختلفة فمع أن الإنسان في العصور البدائية الأولى عاش مثل غيره من الكائنات الدنيا تحت رحمة الطبيعة ومع انه لا يزال في كثير من الأحوال يتأثر بظروف لا يستطيع تغييرها ،إلا أنه بالرغم من كل ذلك وصل إلى مرحلة من التطور الإنسانى عندما بدأ يدرك البيئة ويفهمها ومن ثم بدأ الإنسان في تحليل وتفسير معتقداته الفكرية وعاداته الإجتماعية وظروفة الإقتصادية ليفحص طبيعتها وليناقش سلطتها ثم لكى يغيرها ويطورها عامداً وواعياً . وهكذا نشأة النظم السياسية كنتيجة لتطور طويل ترجع أولى حلقاته إلى العصور القديمه .إذ ظهرت منذ القدم أنظمة للحكم مختلفة تتلائم مع ظروف هذه العهود السحيقة وعقليات الجماعات التى وجدت وعاشت فيها ، وكانت تظهر في ذلك الزمن البعيد لمحات فكرية سياسية على لسان الفلاسفة والحكماء كانوا يرسمون من خلالها صورة مثالية للدولة أو يصنعون إطاراً خيالياً للنظام السياسى كما ينبغى أن يكون عليه في رأيهم مثل ( جمهورية أفلاطون ) والتى تعد أشهر نظام للحكم رسمه لنا أفلاطون كدولة بلا قتل أو سلب أو نهب . ففى كتابة ( الجمهورية ) رسم صورة مثالية للدولة أو المدينة الفاضلة، ولكن هذه فكرة خيالية لنظام الدولة فلا توجد دوله دون قتل أو سلب ونهب .ولكنه كان لكونه فيلسوف يتمنى أن يكون شكل الدوله بهذه الصورة . ولم تكن المدينة الفاضلة لأفلاطون بمعزل عن الظروف التى وجدت خلال اضمحلال المدينة الدولة اليونانية . ، كما أن المدينة الفاضلة عند توماس مور - أحد مؤسسى الإشتراكية الخيالية - كانت وليدة الاضطراب الاجتماعى في المجتمع الإنجليزى .
سنتطرق أولاً إلى نشأة الفكر السياسى في العصور القديمة ( مصر ، الهند ، الصين ، الإغريق ، الرومان )، ثم نعرض إلى نشأة الفكر السياسى في العصور الوسطى ( المسيحية ، الإسلام ) ، ثم نشير إلى نشأة الفكر السياسى في عصر النهضة ( ميكافيللى ، بودان ) ..

الفكر السياسى في مصر القديمة
اتخذ نظام الحكم في مصر صورة الملكة المطلقة فمنذ العهد الفرعونى وقد ارتكز النظام الملكى على فكرة الحق الإلهى .فكانت المعتقدات الدينية السائدة في ذلك العهد تعتبر الملك أى " فرعون مصر " ممثلاً للإله . ؛ ثم تطور الوضع وأصبح يعتبر نفسه إلهاً بين البشر وهو بهذه الصفة يُعتبر مصدر السيادة في الدولة ومنبع الحق والعدل ، ومن هنا كانت سيادة الملك مطلقة تشمل كل شئ تنصب على إقليم الدولة ومن عليه وجميع الأمور مركزة في يدة .. فقد ترتب على تأليه الملك انه جمع السلطات كلها في شخصه من تشريعية وتنفيذية وقضائية .وكان يرث عن أجداده الآلهه الأرض التى خلقوها ويُعتبر مالكاً لها ..! أما أفراد الشعب فليس لهم حق ملكية على الأرض وإنما ينتفعون بها وحقهم بالإنتفاع يُعتبر بمثابة منحه من الملك الإله .

الفكر السياسى في الهند القديمة
أما في الهند القديمة فقد كان نظام الحكم قريب الشبه من مصر ، فقد كان نظام الحكم يقوم على أن الملك مفوض من قبل الله لحكم الشعب والسيطرة عليه وأنه يستمد سيادته من الإله الأعظم ويعتبر ظله في الأرض وتكون سلطته مطلقه على هذا الأساس .

الفكر السياسى في الصين القديمة
كان نظام الحكم في الصين القديمه يقوم على أساس أن الإمبراطور يستمد سلطته من السماء ، وبالتالى فهو يحكم وفقاً للحق الإلهى الذى يخولة سلطه مطلقه أيضاً . إلا أنه جدير بالذكر هنا الإشارة إلى ظهور في الصين القديمة أفكار فلسفية تتعلق بالسياسية وتكون مبادئ ونظريات سياسية متماسكة . وأبرز الفلاسفة في الصين القديمة هو ( كـنفـوشـيـوس ) والذى قام بوضع العديد من النظريات السياسية ونادى بتطبيقها والتى من أهمها " نظرية سيادة الشعب " .. إذ أعتبر الشعب المصدر الحقيقى للسيادة في الدولة ، وأن الإمبراطور غنما يحكم برضاء الشعب . فإذا فقد هذا الرضاء انتهى أمره بزوال أساس حكمه لأن مشروعية السيادة التى يمارسها الحاكم إنما تكمن في رضاء الشعب عنه ، كما أباح كـنفـوشـيـوس " الثورة ضد الحاكم " إذا إنحرف في تصرفاته عن إرادة الشعب ذلك ان إرادة الشعب في نظره هى التى يجب أن تسيطر لأنها من إرادة الله . ولعل أشهر مقاوله له بهذا الصدد إذ يقول فيها كـنفـوشـيـوس : (إن السماء ترى .. ولكنها ترى بعيون الشعب ، وإن السماء تسمع .. ولكنها تسمع بآذان الشعب ).

الفكر السياسى عند الإغريق
أما في بلاد الإغريق أو اليونان القديمة حيث تُعتبر هذه البلاد مهد النظم والمذاهب السياسية القائمة على أسس فلسفية وعليمة فقد قامت بها حضارة شامله أعُتبرت مصدراً للحضارة الغربية .فاليونان تعد بالنسبة للغرب بمثابة الأم التى ولدت كل الأشياء التى تجعل الحياة جديرة بأن يحفل بها الناس ، كمـا أن الفيلسوف أرســطو يُعد أبـاً للعلم وللأسلوب العلمى في البحث .
فنجد أن هذه البلاد عرفت أنظمة للحكم متعددة كما نلاحظ ان فلاسفة اليونان كانوا أكثر من غيرهم تعمقاً في دراسة شئون الدولة وتحليل الظواهر السياسية ومناقشة صور الحكم المحتلفة لمعرفة الصالح منها وكانت نتيجة هذه الأبحاث أن أصبحت المسائل السياسية علماً قائماً بذاته له أصوله وقواعده الخاصه به ، وأشهر الفلاسفة اليونان هم سـقراط و أفلاطـونوأرســطو .فهم الرواد الأوائل وأئمة علم السياسية وأصحاب النظريات التى مازالت تتردد حتى الآن بشأن الدولة ونظم الحكم .ويُعتبر أفلاطـون وأرســطو صاحبى البدايات الأولى في هذا الميدان فكتاباتهما مازالت الموارد والمنهل الذى يستقى منه المفكرون حتى الآن ويقيموا على أضوائها أسس نظرياتهم .

الفكر السياسى عند الرومان
مرت روما في تاريخها السياسى الطويل بمراحل عدة متدرجه حتى وصلت في النهاية إلى تأسيس إمبراطورية مترامية الأطراف ذات سلطان ضخم خطير في الداخل والخارج . والملاحظ أن روما في تطورها كانت تبحث عن نظام يتفق مع طبيعتها ويحقق أهدافها وبذلك وصلت إلى نظام الديكتاتورية العسكرية .وإستطاعت بهذه الصورة من صور الحكم أن تحفظ وحدتها ووسع أرجاءها وتفيم نفسها بالقوة وصيه على الإنسانية وتعمل على بسط سلطانها على الشعوب بحد السيف لإدراك غايتها . وإذا كان الرومان قد أثروا في الحضارات الاحقة بمجموعات قوانينهم ومبادئهم السياسية العملية فإن حضاراتهم تأثرت بالحضارة اليونانية ونقلت وأفادت منها كما نقلت عن الحضارة الشرقية القديمة مثل الحضارة الفرعوينة والحضارة الفارسية




المصدر ويكبييديا

مفترق طرق
12-21-2008, 07:11 AM
والسياسة تتضمن جانبين : جانباً عضوياً أو شكلياً يتعلق بتنظيم السلطه وتحديد أشكال ممارستها ، وجانباً موضوعياً أو مادياً يتعلق بعمل السلطه

وفي الحالتين كلها سلطه :22:

عاشق مبدع :21: