المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : إنهيار الإقتصاد الأمريكي .. بداية النهاية


الفــكـ عذب ــر
10-11-2008, 10:36 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



الكاتب : د. حامد العلي


لم يخطئ وزير المالية الألماني عندما وصف التدمير الأمريكي للنظام المالي العالمي بقوله : ( إنَّ الولايات المتحدة تتحمل مسؤولية الأزمة المالية العالمية الراهنة التي قال إنها ستخلف آثارا عميقة ، وستحدث تحولات في النظام المالي العالمي.

وقال شتاينبروك في بيان حكومي أمام البرلمان : ( العالم بعد الأزمة لن يكون كما كان قبلها " مشيرا إلى فقدان الولايات المتحدة " صفتها كقوة خارقة في النظام المالي العالمي ) .

وألقى شتاينبروك باللوم في الأزمة على عاتق واشنطن فيما وصفها بـحملة ( إنغلوساكسونية لتحقيق أرباح كبيرة ومكافآت هائلة للمصرفيين وكبار مديري الشركات ) وكالات.


وصدق شتاينبروك ، فماهي إلاَّ حفنة من الأنجلوساكسونيين الممتلئين جشعا ، والمتحالفين مع زمرة صهاينة أشد جشعا منهم ، ملاّك شركات عملاقة ، سيطروا على أكبرقوة عسكرية في التاريخ ، وقد استحوذ عليهم شيطان الربا ، واستولى عليهم الطمع بثروات العالم ، حتى استهانوا بدماء الشعوب ، وأبادوا البشر ، فأورثوا قومهم دار البوار ، وأدخلوا العالم في فساد ، ودمار

.في مقال كتبته قبل سنوات ـ مع بداية إحتلال أمريكا للعراق ـ بعنوان ( صدق لاروش ، وكذب بوش ) ، قـلت فيه ما يلي :

لولا هيبة أن أقول بغير علم ، لجزمت أن حديث : ( يوشك أن يغلب على الدنيا لكع بن لكع ) خرَّجه أحمد موقوفا ، والطحاوي في مشكل الآثار مرفوعا عن بعض الأًصحاب ، أنَّ هذا اللكع هو بوش بعينه ، لا يعدوه الوصف قيد أنملة .


ودعوني استشهد بأقوال رجل ما وجدت أصدق لهجة منه في القوم الأمريكانيين ، وهو المرشح الديمقراطي للرئاسة "ليندون لاروش" ، وسأعرّف القراء به بذكر نبذة عنه ، ثم أنقل كلاما مهمّا مما قاله ، يبين الخلفية السياسية التي سبقت مجيء بوش وعصابته محتلين الخليج والعراق عسكريــا :

ليندن لاروش : هو أحد كبار المفكرين السياسيين والاقتصاديين ، وأكثرهم إثارة للجدل في الحياة السياسية في أمريكا ، وهو مرشح ديمقراطي للرئاسة الأمريكية لعام 2004م ، وكان رائد فكرة استراتيجية الدفاع المشترك ( sid ) التي سميت فيما بعد بحرب النجوم .

وكان الوحيد الذي يطالب برفع الحصار عن العراق قبل الاحتلال الصليبي لها ، ومن آراءه توقعه انهيار النظام الإقتصادي العالمي خلال فترة قصيرة جدا ، إذا لم يتم عكس السياسات الراهنة ، والقضاء على جميع أنواع الربا ، والمضاربات على العملات ، والأوراق المالية التي حولت الاقتصاد العالمي إلى نادي قمار ، وأصبحت كالسرطان تعيش على الاقتصاد الحقيقي .

ويشدد لاروش في حملته الانتخابية على أن النظام المالي العالمي وخاصة في الغرب ، قد دخل في مرحلة الإفلاس الفعلي بسبب فك الارتباط كليا ما بين الاقتصاد الفعلي المتمثل بإنتاج واستهلاك السلع والخدمات ، وبين الأوراق المالية المتبادلة في الأسواق العالمية ، ويقول : إن كمية النقد المتبادل في أسواق الصرف ، أكبر من كميات إجمالي الناتج المحلي لجميع أمم الأرض بمئات المرات ، وهذا يحتــــم إدخال النظام المالي العالمي ، في إجراءات إفلاس قريبة .


ولايرى لاروش في مصلحة الشعب الأمريكي أو الأوربي تدمير أفريقيا ، أو آسيا ، أو أمريكا اللاتينية ـ كما تفعل أمريكا ـ بل المستفيد الوحيد هم مجموعة بنوك ،ومؤسسات مالية سياسية .

ويكنُّ كيسنجر وسائر الصهاينة في دوائرالسياسة الأمريكية للاروش ، عداءً شخصياً ، خاصة كيسنجر ، وأطلق عليه حملة صهيونية لتشويه سمعته بالتعاون مع ألـ fbi أدت إلى إدخاله السجن لمدة خمس سنين ، كاد أن يموت بسبب عمره ـ 70سنة ـ وخرج عام 1994م .


ثـم قلت في المقال :

وحدد لاروش المصدر الجذري للمشكلة الأخلاقية ، والسياسية ، باعتبارها الانهيار الاقتصادي العالمي ، وما رافقه من تحول المجتمع الأمريكي من مجتمع منتج إلى مجتمع "استهلاكي" طفيلي ، وعرض المثلث البياني الذي كان قد عرضه لأول مرة عام 1995 ، في مؤتمر في الفاتيكان ، وحدد فيه طبيعة ارتفاع حجم المضاربات المالية، وكمية النقد المتداول في النظام المالي العالمي ، دون أن يرافقه أي نمو في الإنتاج المادي الفعلي للاقتصاد ) انتهى المقال .

وها نحن اليوم نشهد ـ وهذا مـن بركات رمضان ـ بداية الإنهيار الإقتصادي الأمريكي الذي وصل إلى درجة أن يطلق محافظ البنك المركزي الأمريكي صيحة إنذار ( الموت والهلاك ) .

ولا ريب أن سبب ما أصاب هذه الدولة الأمريكية المارقة ، من هذا الدمار الإقتصادي الهائل ، إلى جانـب جشعها الربوي العالمي الذي وعد الله تعالى بمحقه ، فمحقه ، هو طغيانها العظيم ، والذي بلغ أن تسلَّطت على لقيمات الفقراء في البلاد الفقيرة فأخرجتها من أفواه اليتامى ، والمساكين ، وجرَّدتهم من كلِّ صدقة تأتيهم من الدول الإسلامية ، تحت كذبة ( الحرب على الإرهاب ) ، بينما هي أعظم قوة باغية ترهب العالم بغير حقِّ.

لقد سعت أمريكا لتجمِّد كلَّ مال ينفق في سبيل الله تعالى ، فجمَّد الله تعالى أموالها ، ودأبت على إغلاق الجمعيات الخيرية الإسلامية ، وملاحقة المتصدِّقين ، فأغلق الله تعالى عليها أبواب الـرزق ، وقامت ببطـرها ، وأشـرها ، تصد عن سبيل الله تعالى ، فصدَّ الله تعالى عنها سبل الخير.

وجاءت بعد أن عاثت بثروات العالم ، وأسواقها ، لتسرق ثروات أمة المسلمين بإحتلال العراق ، وأفغانستـان ، فعاد عليها سعيها ضلالاً ، ومكـرها وبالاً.

وها نحن نشهد في هذه العشر الأواخر من رمضان ، في هذه الأيام المباركة ، نشهد ثالث إشارة لبداية أفول الهيمنة الأمريكية ، فالأولى كانت بإحتلال العراق ، والثانية كانت بتدخلها في جورجيا ، والثالثة بإنهيار إقتصادها الذي نشهده هذه الأيام .

وقد قال الحق سبحانه : ( إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله ، فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة ، ثم يغلبون ، والذين كفروا إلى جهنم يحشرون ) .

وسبحان الله القائل العلي العظيـم : ( ويريكم آياته فأيّ آيات الله تنكرون ) .

والحمد لله الذي بيده الأمر كلُّه ، وإليه يرجع الأمر كلُّه ، ولا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء ، وهو العزيز الحكيم




اللهم انصر المسلمين في كل مكان



محبتي

سفير فوق العادة
10-12-2008, 08:31 AM
عذب الفكر


يعطيك العافية

متابعة جيدة للأحداث ..

"وتلك الايام نداولها بين الناس"



لاهنت يالغالي

Admin
10-12-2008, 02:14 PM
لقد اثبت التاريخ أن انهيار العديد من الإمبراطوريات والدول الكبرى كان سببه التداعي الاقتصادي لها بالدرجة الأولى و ليس التداعي العسكري فالوضع الاقتصادي الأمريكي وما آلت إليه الأمور ينبئ بكارثة اقتصادية يسبح فيها هذا العملاق.
لقد اقر الكثيرون بأن امريكا تمر بأزمة مالية خطيرة بسبب أزمة الرهن العقاري التي ضربت البلاد في الشهور الأخيرة الأمر الذي فسره خبراء اقتصاديون بأنه كارثة لا محالة وهذا ينساب لتحول الدوله من دائنة الى مدينة !!!!!!!
أن النظام الاقتصادي الأمريكي قد وصل بالفعل إلى نقطة تحول وأصبح الآن معرضا للخطر بعد أن كان له شأن كبير من القوة.لذالك لابد من نقاش نقاط الضعف الهيكلي التي تهدد الاقتصاد الأمريكي وتناقش الإجراءات التي يمكن للمستثمرين اتخاذها لحماية أنفسهم وأرباحهم أثناء الأوقات العصيبة المقبلة
ولكن مايجب الوعي به والبحث عن اجابة شافية له
هل ستتأثر تتأثر الدول العربية خاصة مصر والأردن والتي تتلقى مساعدات ضخمة من الولايات المتحدة-بهذا الانهيار؟ :)

عاشق وطن
10-12-2008, 04:04 PM
اخي عذب الفكر
اولاً اشكرك على هذا النقل الجميل والمفيد

ثانياً صحيح ان الاقتصاد الامريكي كان خلال النصف الثاني من القرن الماضي اكبر اقتصاد في العالم وصحيح ايضاً أنه ما يزال اكبر اقتصاد في العالم في بداية القرن الحالي ونتيجة لذلك فقد ربحت امريكا الحرب الباردة في اواخر القرن الماضي واصبحت القوة العظمى الوحيدة في العالم ولذلك فإن الحديث عن الاقتصاد الامريكي هو بالضرورة حديث عن امريكا سياسياً وثقافياً واجتماعياً قد لا ينكر احد بأن احد اهم اسباب انتصار امريكا في الحرب الباردة هو تقدم اقتصادها ولن يجادل احد ايضاً بأن بقاء الولايات المتحدة كقوة عظمى في القرن الحالي سواء وحيدة او بالمشاركة مع دول اخرى مرهون باستمرار تطور اقتصادها ولذلك فإن متابعة التطورات الاقتصادية مهم لمعرفة مستقبل امريكا وبالتالي مستقبل العالم لكن ينبغي الاّ تدفعنا عواطفنا الى قراءة ذلك قراءة مغلوطة وغير صحيحة ايضاً لازلت التوقعات تقوم على انها انهيار زمني مؤقت رغم كل التصريحات التي نقرأها ونسمعها


لي عوده ان شاء الله معكم

راند
10-12-2008, 04:43 PM
أعتقد انها بالفعل بداية النهايه فقد اسقط روسيا العظمى وهذا مالا يدع مجال للشك

Don`t be sad
11-02-2008, 02:24 AM
عقبــال مايكونون ماضــي يحكيه التااريخ :)


امممم في كلام يمكن ماله اســاس في الانهيار الاقتصــادي

بس بعــد ما قرأت (بدااية النهاايه) حبيــت اذكــره

فيه منطقـه في كنــدا كانت تطلع منها مويه والحين المويه يقولون صارت تطلع مغليه طبعآ المنطقه محجــزه وهــذي الطبقــه الارضيه اصلها بركان يقولون متـى ما ثار البركان راح تختفــي امريكا وكنــدا :)

خبــر والخبــر يحتمــل الصحـه والخطأ ..