المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ملف يهود مملكة البحرين


راند
04-27-2008, 05:04 PM
http://yarablue.com/uploaded/7_1209305049.jpg

يفتح خبر تعيين الناشطة البحرينية في مجال حقوق الإنسان وعضو مجلس الشورى هدى عزرا النونو الشهية لفتح ملف اليهود في مملكة البحرين عبر التاريخ وصولا إلى علاقات هذه الفئة القليلة العدد المؤثرة اقصاديا مع عائلة آل خليفة الحاكمة في ذلك الأرخبيل المتناثر من الجزر في الخليج العربي. ولا يتجاوز عديد اليهود في البحرين أكثر من 50 شخصاً. ورغم ذلك فإن وجودهم يكاد يكون مرموقاً في مجالات اقتصادية وتشريعية وثقافية.

يعود تاريخ الوجود اليهودي حسب مصادر عديدة إلى ما قبل عهد الرسالة المحمدية، حيث ذكرت بعض الروايات عن وجود لليهود في البحرين، الا ان الوجود الحالي لليهود في البحرين يعود لمهاجرين يهود قدموا للبحرين خلال القرنين المنصرمين من مدينتي البصرة وبغداد في العراق و مدينة بوشهر في إيران و أقدم وجود موثق رسميا يعود إلى نهايات القرن التاسع عشر حيث تذكر وثائق بريطانية إلى ان أحد اليهود و يدعى " نسيم اليهودي" صاحب أشهر بقالة في المنامة انذاك.

ويعتقد ان أحد احفاده قد هاجر إلى السويد ويعتبر اليوم أشهر تاجر لبيع السجاد الفاخر من اصل بحريني يهودي يقطن في مدينة مالمو بجنوب السويد.و يذكر ان عدد اليهود في تلك الفترة لم يتجاوز الـ 500 شخص و يوجد لهم كنيس في المنامة القديمة و قد بني عام 1350 هجري و لقد ظل الكنيس مهملا ومغلقا بسبب الاعتداءات الذي تعرض اليه بسبب تقسيم فلسطين ما يقارب نصف قرن لكن عاد نشاطه في عهد الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة وهو يتوسط المنامة القديمة. وحسب ما جاء على موقع ويكيبيديا على شبكة إنترنيت باللغة العربية، فإن سوق الأقمشة في المنامة كان يدعى بسوق اليهود لتواجدهم الكثيف فيه.

ومع تأكيدات بحرينية جاءت على لسان عضو مجلس الشورى البحريني العضو القيادي بجمعية البحرين لمراقبة حقوق الإنسان، فيصل فولاذ، لـصحيفة (الوطن) بصحة ما تردد عن قرب الإعلان الرسمي عن تعيين عضوة مجلس الشورى، رئيسة جمعية البحرين لمراقبة حقوق الإنسان، هدى عزرا نونو، سفيرة للبحرين في واشنطن.

وهدى النونو واحدة من بين 10 نساء بمجلس الشورى المُعين. وتمثل نونو الجالية اليهودية البحرينية التي لا يتجاوز عددها 40 فردا، وفق تقدير الباحثة البحرينية اليهودية نانسي خضوري التي أصدرت كتابا مؤخرا حول اليهود في البحرين. وهذه هي المرة الأولى التي تعيّن فيها امرأة يهودية بمجلس الشورى، لتمثل المقعد اليهودي، الذي جرى عرف على تمثيله، عبر تعيين العاهل البحريني، بأحد أبناء الجالية اليهودية بالبلاد من الرجال. وخلفت هدى النونو في عضوية الشورى إبراهيم النونو رجل الأعمال المعروف الذي كان أكمل دورتين في المجلس الذي يعنه عادة الملك.

وفي حال صدر المرسوم الملكي بتعيينها سفيرة للمنامة في واشنطن فإنها ستخلف السفير الحالي ناصر البلوشي، وهو شقيق وزيرة التنمية الاجتماعية الدكتورة فاطمة البلوشي. وستكون نونو ثالث امرأة بحرينية تتقلد منصبا دبلوماسيا رفيعا، من خلال تعيينها سفيرة، وذلك بعد الرئيسة السابقة للجمعية العامة للأمم المتحدة الشيخة هيا آل خليفة التي عينت سفيرة بفرنسا، وبيبي العلوي التي مازالت سفيرة للبحرين في الصين.

* الهجرة وتناقص الأعداد

تناقصت أعداد اليهود حيث هاجروا على دفعتين، الاولى في العام 1948 مع احتلال فلسطين اذ غادر قسم منهم طوعا إلى خارج البحرين ومنهم من ذهب إلى بريطانيا واخرون ذهبوا إلى كندا و الولايات المتحدة ويقال ان احدهم و يدعى صالح عزرا قد هاجر إلى تل ابيب.

اما الدفعة الثانية فقد هاجرت في العام1967 أي بعد حرب حزيران وايضا طوعا اذ يقال ان تاجرا في مجال الكترونيات وووكيل شركة هيتاشي اليابانية يسمى جرجي قد غادر إلى "إسرائيل" وهو حاليا يعمل في تجارة العقارات.

ومن العائلات اليهودية هناك أربع هي عائلة نونو حيث ان ممثل اليهود الحالي في مجلس الشورى هو من هذه العائلة وروبين وخضوري ويادكار ومراد .

يشار إلى أن يهوديا بحرينيا يمتلك شركة البحرين للسينما التي كانت أنتجت فيلما يحكي عن حياة اليهود في أوائل القرن العشرين، وإسم الفلم حكاية بحرينية. تقوم بإنتاج العديد من الأفلام السينمائية، كما تقوم بعرض الأفلام في شاشاتها في البحرين، منافستها الوحيدة في البحرين هي شركة الدانة للسينما.

* التنوع الإثني في البحرين دافع أم مانع ؟


وفي تقرير لشبكة سي إن إن (CNN) الأميركية بثته في العام 2002 قالت أنه المنامة، البحرين في بلد كالبحرين، قالت أنه يكاد يصل عدد سكانه إلى 656,397 ألف نسمة، حسب تقدير يوليو/تموز 2002، تطرح مسألة التنوع العرقي والديني والمذهبي تساؤلات عديدة حول أثر تنوع التركيبة السكانية على مستقبل البحرين.

وحسب سي إن إن تشير تقديرات أمريكية رسمية إلى تنوع ثرّ في البحرين، حيث يمثل المسلمون الشيعة في البحرين نحو 70 في المائة من عدد السكان، فيما يمثل المسلمون السنّة نحو 30 في المائة. وبالنظر إلى التركيبة الإثنية، يمثل المواطنون البحرينيون الغالبية من سكان البحرين، بواقع 63 في المائة، يليهم الآسيويون 19 في المائة، ثم بقية العرب بنسبة 10 في المائة، ثم الإيرانيين بنسبة 8 في المائة.

وكان عاهل البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة أقر في صيف 2000 مشاركة عدد من البحرينيين من أصول مختلفة لأول مرة في مجلس الشورى السابق الذي حُل في فبراير/شباط 2002، ومن أعضاء مجلس الشورى السابق الصحفية والمذيعة البحرينية المسيحية أليس سمعان، بالإضافة إلى رجل الأعمال اليهودي إبراهيم داوود نانو، ورجل الأعمال من أصل هندي محمد داداباي.

وفي العاصمة المنامة وحدها توجد كنائس ومعابد هندوسية وبوذية ومعبد يهودي وآخر للسيخ جنبًا إلى جنب مع المساجد. ونقلت الشبكة الأميركية وقتها عن الدكتور منصور الجمري رئيس تحرير صحيفة الوسط البحرينية، قوله أنه من الناحية التاريخية فإن البحرين متنوعة مذهبيا وإثنيا وقبليّا، ويعلق ربما كان هذا سببا لتطور تجارتها في تلك الفترات.

لكن منصور، نجل الشيخ عبد الأمير الجمري أبرز زعماء الشيعة من المعارضة سابقا، يرى في حديثه لـ CNN Arabic أن فترة الثمانينيات والتسعينيات شهدت تمييزا مذهبيا تحاول البحرين تجاوزه خلال الفترة القادمة.

ويشير الجمري الذي عاش لفترة في لندن قبل أن يعود إلى البحرين مع الإصلاحات السياسية، إلى مظاهر التمييز تجاه الشيعة بقوله "بلا شك كان هناك تمييزا طائفيا شرسا قبل نحو عقدين إلى ثلاثة عقود، وتجسد ذلك في المناصب الإدارية، والبعثات والترقيات، وإصدار الرخص التجارية."

لكن هل كانت المطالب السياسية التي عمت البحرين في منتصف التسعينيات مطالب طائفية أو عرقية؟ يقول الجمري "المطالب كانت من النخبة البحرينية سواء من السنة أو الشيعة، أو الإسلاميين أو الليبراليين، لكن الشيعة كانوا الأكثر فعالية في التعبير عن موقفهم باعتبارهم الفئة الأكثر تضررا من التمييز."

ومن جهته، كان رجل الأعمال محمد داداباي، البحريني من أصل هندي، وعضو مجلس الشورى السابق، قال خلال التقرير أن البحرين دولة ساهم في تطورها شعب ينتمي إلى مختلف الجنسيات وليس من الجنسية الهندية فحسب. ويقول داداباي في حديثه لـ CNN Arabic "البحرين تتميز بالوحدة في إطار التنوع، حيث أن هناك تجمعات تنحدر من أصول إيرانية وهندية وغيرها، لكنهم في النهاية شعب واحد تجمعه المصلحة المشتركة."

وينفي دادا باي أن "يكون شخصيا شعر قط بأنه بحريني من أصل هندي في ظل المجتمع الكوزموبوليتاني (العالمي) الذي يتكون منه شعب البحرين."

* حديث إبراهيم النونو

أما رجل الأعمال ابراهيم داوود النونو، الذي تملك عائلته شركة البحرين المالية، فيقول إن "اليهود الموجودين في البحرين يعتبرون أنفسهم من المواطنين المخلصين ولا يوجد بينهم وبين أفراد المجتمع أي فرق." وكان النونو أوضح أن جميع اليهود في البحرين تربوا ونشأوا وعاشوا في البحرين في ظل القيادة الرشيدة."

ويشير عضو مجلس الشورى السابق، نونو، إلى أن دور البحرينيين اليهود لا يختلف عن باقي أفراد المجتمع في التطوير والتحديث والمواطنة الصالحة." وبحسب النونو، فعدد أفراد اليهود في البحرين 5 عائلات جميعهم يعملون في الأنشطة الاقتصادية وحقل التجارة العامة، في حين تقدر تقارير صحفية عددهم مابين20 -30 فرداً، ينتمون إلى عائلات مشهورة مثل النونو وروبن وخضوري وهارون.

* يهود البحرين .. صور التسامح والعنف

في تقرير للصحافي حسين الجفال كتبه لصحيفة (عكاظ) السعودية جاء الآتي:

.. من الكتب البحرينية التي صدرت لهذا العام 2008 عن دار فراديس للنشر والتوزيع، ضمن سلسلة تاريخ الجزيرة العربية، كتاب يهود البحرين، من القطع المتوسط، في مائة وعشرين صفحة، للكاتب البحريني علي الجلاوي.

ويقول الكاتب في مقدمته: ( هذه المحاولة التي بين يدي القارئ العزيز هي جهد متواضع لتقصي ما لم يتقص عنه، عن وجود الجالية اليهودية في منطقة الخليج بصورة عامة، وفي البحرين بصورة خاصة، فكانت هذه المحاولة معتمدة بالدرجة الأولى على التدوين الشفوي لتاريخ البحرين المعاصر منه والقديم غير المدون، مما شكل في بادئ الأمر صعوبة جمة، من خلال الحصول على المعلومات ومقارنتها ببعضها البعض، ومما دفعني لهذا الجهد هو جدة الموضوع التي قد تعد من الأمور الحسنة من جانب، والسيئة من جانب آخر، وأنا بهذا الكتاب أحاول ملء المكتبة التاريخية البحرينية بالجوانب التي لم يتم التطرق إليها أو الكتابة عنها، وقد تناولت فيها الجالية اليهودية من سنة 1900 إلى 2005م، من الهجرة إلى البحرين والهجرة منها، وأوضاعهم وأسرهم وأصولهم معتمدا على فرزهم بسنة الحدث، فأتت من الأقدم للأحدث وهو الوقت الراهن، متمنيا أن أكون قد أضفت إلى المكتبة البحرينية والمكتبة العربية بذلك شيئا يسيرا من تاريخها غير المدون. وفي نهاية الكتاب يضع الناشر عدة أسئلة حاول الكتاب الإجابة عليها، ويستعرض الناشر أسئلته بالقول: (هل كان يهود البحرين موظفين للحاكم العثماني؟ هل عرفوا بسقوط الإمبراطورية العثمانية فتركوا وظائفهم؟ هل لهم علاقة بإسرائيل؟ لماذا كتبت الصحافة ضد يهود البحرين، هل لأنهم قاموا بشراء الحديد المستعمل (الخردة) وأرسلوه للوكالات اليهودية في الكويت وقبرص كما تقول الصحافة، ليعاد تصنيعه على شكل أسلحة؟

ويجيب كتاب علي الجلاوي عن أسئلة عديدة منها: لماذا قتل عزرا الصرّاف اليهودي في البحرين؟ لماذا حوصر الكنس اليهودي في المنامة وأحرق؟ أين كان يهود البحرين أثناء مظاهرات 48؟ ما موقف يهود البحرين من إسرائيل؟ الكثير من نقاط العتمة والمسكوت عنه ظل ولأكثر من مائة عام مخفيا، هذا أول كتاب يدون تاريخ الوجود اليهودي في البحرين.
لا يعرف الكثير من الوافدين إلى البحرين بوجود طائفة يهودية تعيش في البلاد، ولديها ممثل في مجلس الشورى البحريني، ولديهم أعمالهم التجارية الخاصة بهم في اجواء يسودها "التسامح وقبول الآخر"، وبحسب صحيفة "الوسط" البحرينية ان ازقة المنامة ضمت في احياءها المسلمة منها اسرا من هذه الطوائف التي عايشها المناميون لسنوات طويلة دون مناطق البلاد الاخرى، ولهذا فان المناميين اكثر معرفة في هذا الجانب فمدينتهم التي يبلغ عمرها 683 سنة هي مدينة ترمز للخليط الثقافي والديني وهو ما يميز البحرين عن دول الجوارمنذ القدم .

ويرجع عمر يهود البحرين الى العام 1872 حسب الوثائق البريطانية بينما وثيقة محلية لمندوب بريطانيا المحلي للحاج عبدالنبي محمد علي صفراشارت الى ان وجودهم يرجع الى العام 1862,حيث ذكرت الوثيقة الى احدهم ويدعى" نسيم اليهودي" صاحب اشهر بقالة في المنامة انذاك لكن يقال بأن احد احفاده قد هاجر الى السويد ويعتبر اليوم اشهر تاجر لبيع السجاد الفاخر من اصل بحريني يهودي يقطن في مدينة مالمو بجنوب السويد.

** من البصرة وبغداد وبوشهر

فيهود البحرين اغلبهم قدموا من مدينتي البصرة وبغداد بالعراق ومن مدينة بوشهر الساحلية في ايران وكانت اعدادهم لا تزيد عن 500 شخصا و عمل معظمهم في التجارة والصرافة والعقارات . وبالعودة الى ما كتبه الرحالة البريطاني لوريمر في كتابه الشهير " دليل الخليج" فان "اعداد اليهود في البحرين كانوا خمسة اشخاص في القرن التاسع عشر لكنها تزايدت مع بداية القرن الماضي اذ تمركزوا في البداية عند مسجد الجامع وفي محيط سوق الحراج اذ كانت تعيش وتتمحور البحرين هناك بكل انشطتها الاقتصادية والشعبية".
وقد استأجر اليهود ثلاثة دكاكين من فندق اليماني وفي احدها كان اليهودي كورجي يبيع اسطوانات وهو واحد من ثلاثة لهم الفضل في ادخال هذه التجارة الفنية في البحرين. بعد ثلاثة عقود اشترى اليهود قرب سوقهم قطعة ارض في العام الهجري 1350 قبل ان يولد مشروع الفندق وهناك بنوا معبدهم " الكنيس" الذي مازال موجودا حتى وقتنا الحالي الذي يبلغ عمره اكثر من سبعة عقود وتعرض للترميم والتجديد اكثر من مرة.

لقد ظل الكنيس مهملا ومغلقا بسبب الاعتداءات الذي تعرض اليه بسبب تقسيم فلسطين اذ ظل مغلقا عن اداء الشعائر ما يقارب نصف قرن لكن عاد نشاطه في عهد الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة وهو يتوسط المنامة القديمة.

كما كانوا تجار اقمشة مهرة حيث كان يعرف سوق الاقمشة الموجود داخل المنامة بسوق اليهود الى جانب ان نساءهم كن يجيدن الخياطة واللغات من بينها الانجليزية حيث كانت زوجة المستشار البريطاني ماري جوري تستعين بهن في اللقاءات مع البحرينيات وفي كتابة بعض الرسائل لها الى العربية.

ولم تكن لليهود مدارس خاصة بهم في البحرين لكن عندما افتتحت اول مدرسة للارسالية الاميركية في العام 1899 كانوا هم اول الطلبة الملتحقين بها مقارنة بالطلبة المسلمين اذ بدات المدرسة بحسب الوثائق البريطانية بستة طلبة من بينهم طالبة.

بينما حدثت زيجة تزاوج واحدة بين يهودية ومسلم من البحرينيين اذ تخلت عائلة الفتاة عنها بعدما اعتقنت الاسلام وتزوجت من سائق اجرة.

* تجار يستحقون "الثقة"

ومن جهتها، كانت الزميلة "ريم خليفة" أعدت قبل ثلاث سنوات تقريرا قالت فيه أن التاريخ البحريني لم يسجل يوما أي مشاكل اجتماعية او سياسية خلال تواجد عوائل اليهود بكثرة في البحرين خصوصا وان معظم العائلات اكتسبت الكثير من الثقة والاحترام في مجال التجارة حتى نسائهن اكتسبن ذلك فبعضهن مثلا عملن كبائعات للعائلات الميسورة من خلال ذهابهن الى بيوتهم لبيع ادوات الزينة والاقمشة وغيرها حيث لم يكن من المقبول اجتماعيا ذهاب نساء هذه العائلات الى السوق للشراء مما ترتب عليه بناء صداقات حميمة بين النساء اليهوديات والعائلات البحرينية المسلمة.

وبحسب كلام بعض اهالي المنامة ذو الاصول الفارسية فإن بعض العناصر هبت للانتقام من العائلات اليهودية المسالمة اذ خرجت في مظاهرات تنادي بضد اليهود بعدما احتلت فلسطين في العام 1948 فجالت شوارع العاصمة بل ووصل ببعض المتظاهرين الدخول الى بيوت العائلات اليهودية وقاموا بتكسير اثاثها الا ان بعض العائلات البحرينية المسلمة- طلب عدم الكشف عن اسمها- قامت على الفور بحماية هذه العوائل وادخالهم الى بيوتهم حتى هدأت الحالة، واضاف معلقا: " ان ذلك ليس بغريب على المناميين الذين لطالموا عرفوا بتسامحهم مع الطوائف الاخرى من اهل البلد".

وتقول بعض المصادر بأن الحكومة انذاك استطاعت تدارك الموقف اذ اقترحت ان تعلن الشخصيات البارزة في المجتمع عن سخطها واحتجاجها على الشغب وما لحق باليهود البحرينيين من اذى.

* حادثة غريبة

غير انه بعد استقلال البحرين في العام 1971 سجلت حادثة غريبة ضد مجهول من قبل السلطات البحرينية عندما تعرض الصراف "عزرا حسقيل" للقتل داخل محله في العام 1973 وكان الحادث قد تم مع مدفع الافطار في شهر رمضان.

ومع ذلك فقد ترك القاتل مسدسه في المحل دون ان يسلب امواله رغم ان التهمة وجهت للجماعات الفلسطينية لكن رواية اخرى وهو ما تعتقده غالبية العوائل البحرينية اليهودية وهي ان بعض الاجانب اقتنص فرصة غلق السوق اثناء فترة الصيام ووجود محل صرافة واحد مفتوح ليسطو على خزنة المحل التي بالتاكيد كانت تحوي على اموال الصرافة غير ان هؤلاء لم يستطيعوا ان يحصلوا على الاموال بسبب فشلهم في اقناع عزرا بفتح الخزنة التي كان يعلم بارقامها الخاصة وبدلا من سلب الاموال قتلوه ثم فروا هاربين دون ان يجنوا أي شيء.

وقد تناقصت أعداد اليهود حيث هاجروا على دفعتين، الاولى في العام 1948مع احتلال فلسطين اذ غادر قسم منهم طوعا الى خارج البحرين ومنهم من ذهب الى بريطانيا واخرون ذهبوا الى كندا والولايات المتحدة ويقال ان احدهم و يدعى صالح عزرا قد هاجر الى تل ابيب.

اما الدفعة الثانية فقد هاجرت في العام1967 أي بعد حرب حزيران وايضا طوعا اذ يقال ان تاجرا في مجال الكترونيات وووكيل شركة هيتاشي اليابانية يسمى جرجي قد غادر الى "اسرائيل" وهو حاليا يعمل في تجارة العقارات.

و اليوم يتواجد في البحرين حوالي 37 يهوديا ممن يعملون في مجالات الصرافة والتجارة العامة والاقمشة و العطورات العربية مثل عائلة نونو وروبين ويادكار وخضوري ومراد وغيرهم، ويشغل احد ابناء عائلة نونو مقعدا في مجلس الشورى المعين ممثلا عن الطائفة اليهودية في البحرين.

ولدى سؤال بعض كبار السن عن ذكرياتهم مع العائلات اليهودية فان كثيرا منهم تذكرها بصورة حميمية وبروح متسامحة مع الاديان والثقافات الاخرى، ومن بين هذه العوائل التي لها ذكريات مع اليهود بحكم الجوار في فريق "حي" واحد مثل بن رضي والهاشمي وآل شريف في فريق "الحطب".

اضافة الى العوائل الاخرى التي اقامت في فريق العوضية والحورة والفاضل وجميعهم كانوا يتمتعون بعلاقات طيبة معهم مثل عائلة اكبري وقاسم البنا وخليفة وامين وغيرهم. فالناس يتذكرون جيرانهم اليهود وابوابهم الملاصقة لبيوتهم الى الاحياء التي كانوا يجولون فيها غير ان القليل والقليل ما وثق منها في الكتب لاعتبارات قد نعلمها او نجهلها حتى اليوم. ورغم ذلك فانه لولا الاسماء المميزة لليهود لربما ضاع تاريخ هؤلاء الذين تمتد جذورهم الى العراق وايران وهما دولتين لا يزالا تاثيرهما جليا على البحرين.

فالعلاقات كانت قائمة على العيش المشترك وهي ميزة جمعت كل فئات الشعب اي من الطبقات الفقيرة الى الطبقات الغنية.

مفترق طرق
04-28-2008, 03:38 PM
وتمثل نونو الجالية اليهودية البحرينية

هدى النونو يهوديه بحرينه !!


العضو القيادي بجمعية البحرين لمراقبة حقوق الإنسان،
حقوق انسان ومطالبة بالعدل لليهود وهم لم يتفقوا حتى الان لاسنة ولاشيعة البحرين :42:

AL Pacino
04-29-2008, 10:51 PM
يبقا اليهود

متواجدين بالجزيره منذ ايام الرسول

لكن اخرجو منها وبقي منهم

باليمن وكان في السعودية وتم تهجيرهم عن طريق الاخوان

والبحرين كذلك متواجدين

ام موضوع تعين امرأه يهودية مرتبه عاليه

فهذا امر جيد للتقارب بين الاديان

والبحرين يفضل لها ان تتحول الى الحكم اليبرالي

كي تفي بحقوق الجميع